الفرق بين المراجعتين لصفحة: «علم الكونيات في القرآن»

لا يوجد ملخص تحرير
[مراجعة منقحة][مراجعة منقحة]
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
 
(مراجعتان متوسطتان بواسطة نفس المستخدم غير معروضتين)
سطر ١: سطر ١:
يتضمّن الكون القرآني "السماوات والأرض وما بينهما". تتوسّع أكثر من آية في ما يتعلّق بالعناصر المختلفة لهذا المخطط من دون التطرّق إلى التفاصيل الدقيقة. وبشكلٍ عامّ، تظهر صورة عن أرض مسطّحة (وربّما سبعٌ من هذه)، فوقها سبع سماوات شكلها غير مؤكّد (من المفترض عادةً أنّها على شكل قبب؛ قال بعض المؤرخين في الآونة الأخيرة إنّ السماوات القرآنيّة مسطّحة) وترفعها أعمدة غير مرئية. وتزيّن المصابيح السماء الأكثر انخفاضاً من بينها. تسير الشمس والقمر فيها بشكلٍ غامضٍ جزئياً. يقيم الله في السماء فوق الخلق، جالساً على عرش. عيّن العمل الأكاديمي مكاناً لهذه الصورة في سياق المفاهيم الكونيّة الأوّليّة لبلاد ما بين النهرين والكتاب المقدس العبراني، مع الإشارة إلى هويّتها المميزة الخاصّة.
يتضمّن الكون القرآني "ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا". تتوسّع أكثر من آية في ما يتعلّق بالعناصر المختلفة لهذا المخطط من دون التطرّق إلى التفاصيل الدقيقة. وبشكلٍ عامّ، تظهر صورة عن أرض مسطّحة (وربّما سبعٌ من هذه)، فوقها سبع سماوات شكلها غير مؤكّد (من المفترض عادةً أنّها على شكل قبب؛ قال بعض المؤرخين في الآونة الأخيرة إنّ السماوات القرآنيّة مسطّحة) وترفعها أعمدة غير مرئية. وتزيّن المصابيح السماء الأكثر انخفاضاً من بينها. تسير الشمس والقمر فيها بشكلٍ غامضٍ جزئياً. يقيم الله في السماء فوق الخلق، جالساً على عرش. عيّن العمل الأكاديمي مكاناً لهذه الصورة في سياق المفاهيم الكونيّة الأوّليّة لبلاد ما بين النهرين والتوراة، مع الإشارة إلى هويّتها المميزة الخاصّة.


وقام بعض الأكاديميين الحديثين بمحاولات مخصصة لجمع الكون القرآني بشكلٍ كاملٍ أو جزئيّ. والدراسة الأكثر شمولاً في هذا المجال قادها محمد علي الطباطبائي وسيدة مرصادري من جامعة طهران سنة 2016<ref>Tabatabaʾi, Mohammad A.; Mirsadri, Saida, "The Qurʾānic Cosmology, as an Identity in Itself", ''Arabica'' '''63''' (3/4): 201-234, 2016 also available on academia.edu</ref>. هما يشيران إلى أنّ النشاط الجديد في المجال هذا بدأ بعمل كيفين فان بليدل الذي يخصّ عناصر فرديّة من الصورة في سياق رحلات ذو القرنين<ref name=":0">Van Bladel, Kevin, “The Alexander legend in the Qur‘an 18:83-102″, In The Qur’ān in Its Historical Context, Ed. Gabriel Said Reynolds, New York: Routledge, 2007</ref> والأسباب السماوية التي ارتحل بواسطتها حول العالم والتي حاول فرعون الوصول إليها مثلاً، عبر بناء برج<ref name=":1">van Bladel, Kevin, "Heavenly cords and prophetic authority in the Qur’an and its Late Antique context", ''Bulletin of the School of Oriental and African Studies'' '''70''' (2): 223-246, 2007</ref>.
وقام بعض الأكاديميين الحديثين بمحاولات مخصصة لجمع الكون القرآني بشكلٍ كاملٍ أو جزئيّ. والدراسة الأكثر شمولاً في هذا المجال قادها محمد علي الطباطبائي وسيدة مرصادري من جامعة طهران سنة 2016<ref>Tabatabaʾi, Mohammad A.; Mirsadri, Saida, "The Qurʾānic Cosmology, as an Identity in Itself", ''Arabica'' '''63''' (3/4): 201-234, 2016 also available on academia.edu</ref>. هما يشيران إلى أنّ النشاط الجديد في المجال هذا بدأ بعمل كيفين فان بليدل الذي يخصّ عناصر فرديّة من الصورة في سياق رحلات ذو القرنين<ref name=":0">Van Bladel, Kevin, “The Alexander legend in the Qur‘an 18:83-102″, In The Qur’ān in Its Historical Context, Ed. Gabriel Said Reynolds, New York: Routledge, 2007</ref> والأسباب السماوية التي ارتحل بواسطتها حول العالم والتي حاول فرعون الوصول إليها مثلاً، عبر بناء برج<ref name=":1">van Bladel, Kevin, "Heavenly cords and prophetic authority in the Qur’an and its Late Antique context", ''Bulletin of the School of Oriental and African Studies'' '''70''' (2): 223-246, 2007</ref>.
سطر ٧٣: سطر ٧٣:


====سماوات صلبة وأعمدة غير مرئية====
====سماوات صلبة وأعمدة غير مرئية====
لاحظ طبطبائي وميرسادري، كما هو الحال في علوم الكونيات القديمة الآخرى، أن السماء القرآنية هي جسم صلب<ref>Ibid. p. 209</ref>. على عكس الأعمدة السماوية في الكتاب المقدس، ترتفع السماوات القرآنية بواسطة أعمدة غير مرئية<ref>Ibid. pp. 216 and 220</ref> (انظر أيضًا {{القرآن|31|10}} ؛ يشير ابن كثير في تفسيره إلى وجهتي نظر حول الصياغة الغامضة إلى حد ما، كما لو أن كان المؤلف يراهن على رهانه: وَقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمْ: قَالُوا: لَهَا عَمَد وَلَكِنْ لَا تُرَى. وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ مِثْلُ الْقُبَّةِ، يَعْنِي بِلَا عَمَدٍ<ref>https://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=0&tTafsirNo=7&tSoraNo=13&tAyahNo=2&tDisplay=yes&Page=2&Size=1&LanguageId=1</ref>.
لاحظ طبطبائي وميرسادري، كما هو الحال في النظريات الكونيات القديمة الآخرى، أن السماء القرآنية هي جسم صلب<ref>Ibid. p. 209</ref>. على عكس الأعمدة السماوية في الكتاب المقدس، ترتفع السماوات القرآنية بواسطة أعمدة غير مرئية<ref>Ibid. pp. 216 and 220</ref> (انظر أيضًا {{القرآن|31|10}} ؛ يشير ابن كثير في تفسيره إلى وجهتي نظر حول الصياغة الغامضة إلى حد ما، كما لو أن كان المؤلف يراهن على رهانه: وَقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمْ: قَالُوا: لَهَا عَمَد وَلَكِنْ لَا تُرَى. وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ مِثْلُ الْقُبَّةِ، يَعْنِي بِلَا عَمَدٍ<ref>https://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=0&tTafsirNo=7&tSoraNo=13&tAyahNo=2&tDisplay=yes&Page=2&Size=1&LanguageId=1</ref>.
{{اقتباس|{{القرآن|13|2}}|ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ}}
{{اقتباس|{{القرآن|13|2}}|ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ}}
ولاحظا أن آيات مختلفة تصف السماء بأنها بناء أو صرح بدون شقوق، على الرغم من أن أجزاء منها قد تسقط على الأرض.
ولاحظا أن آيات مختلفة تصف السماء بأنها بناء أو صرح بدون شقوق، على الرغم من أن أجزاء منها قد تسقط على الأرض.
سطر ١٦١: سطر ١٦١:
==المراجع==
==المراجع==
<references />
<references />
[[en:Cosmology_of_the_Qur'an]]
Editor، محررون، recentchangescleanup
١٬٢٢٢

تعديل