الفرق بين المراجعتين ل"الإعجاز العلمي في القرآن"

من ویکی اسلام
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
[مراجعة منقحة][مراجعة منقحة]
 
(٣ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ٣: سطر ٣:
 
وبحسب المؤرّخين، فإنّ كاتب (أو كتّاب) القرآن على الأغلب لم يكن يدّعي التنبّؤ بالعلم الحديث. وفي سبيل دعم وجهة النظر هذه، لا توجد مخطوطات إسلاميّة تقرّ فعلاً بأنّ القرآن (أو أيّ مخطوطة إسلاميّة بشكل عامّ) يحتوي على تلميحات عن الاكتشافات العلميّة المستقبليّة. كنتيجة لذلك، يقول المؤرّخون عن مقاطع القرآن التي يرد فيها أيّ موضوع يُعتبر اليوم ذا أهميّة علميّة (كعجائب السماء في خلال النهار والليل، والحياة الحيوانيّة والنباتيّة، أو الروح البشريّة) أنّ المقصد منها كان ببساطة إثارة الرهبة في نفوس قارئيها، وذلك من خلال توجيه انتباه أولئك إلى عجائب الدنيا المتعدّدة وبالأخصّ تلك المتاحة للأفراد الذين يعيشون في البيئة القاسية والقاحلة والصخريّة التي تميّزت بها الجزيرة العربيّة في أوائل القرن السابع.  
 
وبحسب المؤرّخين، فإنّ كاتب (أو كتّاب) القرآن على الأغلب لم يكن يدّعي التنبّؤ بالعلم الحديث. وفي سبيل دعم وجهة النظر هذه، لا توجد مخطوطات إسلاميّة تقرّ فعلاً بأنّ القرآن (أو أيّ مخطوطة إسلاميّة بشكل عامّ) يحتوي على تلميحات عن الاكتشافات العلميّة المستقبليّة. كنتيجة لذلك، يقول المؤرّخون عن مقاطع القرآن التي يرد فيها أيّ موضوع يُعتبر اليوم ذا أهميّة علميّة (كعجائب السماء في خلال النهار والليل، والحياة الحيوانيّة والنباتيّة، أو الروح البشريّة) أنّ المقصد منها كان ببساطة إثارة الرهبة في نفوس قارئيها، وذلك من خلال توجيه انتباه أولئك إلى عجائب الدنيا المتعدّدة وبالأخصّ تلك المتاحة للأفراد الذين يعيشون في البيئة القاسية والقاحلة والصخريّة التي تميّزت بها الجزيرة العربيّة في أوائل القرن السابع.  
  
من أشهر المتحدّثين باسم الإسلام في الغرب الّذين أشاروا إلى وجود الإعجاز العلميّ في القرآن هم هارون يحيى، وذاكر نايك، وابراهيم أبو حرب، وحمزة تزورتزس.  ففي سنة 2013، نشر حمزة تزورتزس مقالةً انسحب فيها من قضيّته لاكتشاف المعجزات العلميّة في القرآن، وقال في المقالة إنّ السّعي لإثبات هذه المعجزات " قد أصبح إحراج فكريّ للمدافعين عن الإسلام" و "قد فضح عدم التناسق في طريقة صياغة حججهم". وأشار كذلك إلى أنّ "الكثير من المسلمين الّذين كانوا قد أسلموا بسبب قصّة الإعجاز العلمي تركوا الدين الإسلامي"<ref>Hamza Andreas Tzortzis, "Does the Quran contain scientific miracles?", 8/21/2013 (archived from the original)</ref>. أمّا وعظ ذاكر نايك فقد مُنع في الهند وبنغلادش وكندا والمملكة المتّحدة وماليزيا في ظلّ قوانين مكافحة الإرهاب والإكراه. في 11 كانون الثاني سنة 2020، حُكم على هارون يحيى بالسجن لمدّة 1075 عاماً بتهمٍ عدّة منها إدارة مجموعة اجتماعيّة لعبادة الجنس والتحرّش الجنسيّ والابتزاز وتبييض الأموال.  
+
من أشهر المتحدّثين باسم الإسلام في الغرب الّذين أشاروا إلى وجود الإعجاز العلميّ في القرآن هم هارون يحيى، وذاكر نايك، وابراهيم أبو حرب، وحمزة تزورتزس.  ففي سنة 2013، نشر حمزة تزورتزس مقالةً انسحب فيها من قضيّته لاكتشاف المعجزات العلميّة في القرآن، وقال في المقالة إنّ السّعي لإثبات هذه المعجزات " قد أصبح إحراج فكريّ للمدافعين عن الإسلام" و "قد فضح عدم التناسق في طريقة صياغة حججهم". وأشار كذلك إلى أنّ "الكثير من المسلمين الّذين كانوا قد أسلموا بسبب قصّة الإعجاز العلمي تركوا الدين الإسلامي"<ref>Hamza Andreas Tzortzis, "Does the Quran contain scientific miracles?", 8/21/2013 (archived from the original)</ref>. أمّا وعظ ذاكر نايك فقد مُنع في الهند وبنغلادش وكندا والمملكة المتّحدة وماليزيا في ظلّ قوانين مكافحة الإرهاب والإكراه.<ref>"Zakir Naik's colourful, controversial past", ''Livemint'', 7 July 2016.</ref><ref>"Foreign Media On Zakir Naik, 'Doctor-Turned-Firebrand Preacher'", ''NDTV'', 15 July 2016.</ref> في 11 كانون الثاني سنة 2020، حُكم على هارون يحيى بالسجن لمدّة 1075 عاماً بتهمٍ عدّة منها إدارة مجموعة اجتماعيّة لعبادة الجنس والتحرّش الجنسيّ والابتزاز وتبييض الأموال.<ref>Reuters Staff, ed, (1/11/2021), ''Turkish court sentences TV preacher to more than 1,000 years in jail - state media'', , ''Reuters'', 1/11/2021 (archived from the original)</ref><ref>Taylan Bilgic, ''Turkey Sex Cult Chief Sentenced to More Than 1,000 Years in Jail'', , ''Bloomberg'', 1/11/2021 (archived from the original)</ref>
  
 
=='''منهجية''' '''علماء''' '''الدين''' '''الإسلامي'''==
 
=='''منهجية''' '''علماء''' '''الدين''' '''الإسلامي'''==
سطر ٢٢: سطر ٢٢:
 
لم يقبل النقّاد والمؤرّخون أيّاً من أشكال الإزالة من التاريخ هذه، وأبقوا بمواظبة على أنّ النصوص التاريخيّة لا تُفهم سوى من خلال سياقها التاريخيّ، وأنّه ما من حقيقة وصفُها دقيق في القرآن لم تكن معروفة في القرن السابع، وأنّه من الواضح أنّ الجزيرة العربيّة كانت تصلها تيارات المعرفة العالميّة، وأنّه ما من سبب يجعلنا نفكّر أنّ محمّد كان معزول بشكل خاص عن المعرفة، وأنّ محمّد على الأغلب لم يكن أمّيّاً، وأنّه حتّى ولو كام أمّيّاً لكان بإمكانه التعلّم بشكلٍ كبير في حضارة كانت أساساً تتناقل المعرفة شفهيّاً، وأنّه ما من دليل علميّ على أنّ الناس القدماء حوالى فترة القرن السابع كانوا أقلّ ذكاءً بشكلٍ كبير من الناس الحديثين.<br />
 
لم يقبل النقّاد والمؤرّخون أيّاً من أشكال الإزالة من التاريخ هذه، وأبقوا بمواظبة على أنّ النصوص التاريخيّة لا تُفهم سوى من خلال سياقها التاريخيّ، وأنّه ما من حقيقة وصفُها دقيق في القرآن لم تكن معروفة في القرن السابع، وأنّه من الواضح أنّ الجزيرة العربيّة كانت تصلها تيارات المعرفة العالميّة، وأنّه ما من سبب يجعلنا نفكّر أنّ محمّد كان معزول بشكل خاص عن المعرفة، وأنّ محمّد على الأغلب لم يكن أمّيّاً، وأنّه حتّى ولو كام أمّيّاً لكان بإمكانه التعلّم بشكلٍ كبير في حضارة كانت أساساً تتناقل المعرفة شفهيّاً، وأنّه ما من دليل علميّ على أنّ الناس القدماء حوالى فترة القرن السابع كانوا أقلّ ذكاءً بشكلٍ كبير من الناس الحديثين.<br />
  
==== الترابط الزائف ====
+
====الترابط الزائف====
 
من الممارسات الشائعة الأخرى التي يستخدمها العلماء المسلمون لصنع قضايا الإعجاز العلمي في القرآن هي رسم ما يوصف كترابط زائف بين القرآن والحقيقة العلميّة. ولتحقيق ذلك: يتمّ استخدام استشهادات منزوعة من سياقها من منشورات علميّة، وخليطٍ من العلم والنحو بلغة غير مفهومة، وتفسيرات مجازيّة للعلم، ومساواةٍ بين مراقبة الظواهر التاريخيّة الشائعة بتفسيرها العلمي الحديث، وفهمٍ غير دقيق وغير صحيح للحقيقة العلميّة الموضوع.  
 
من الممارسات الشائعة الأخرى التي يستخدمها العلماء المسلمون لصنع قضايا الإعجاز العلمي في القرآن هي رسم ما يوصف كترابط زائف بين القرآن والحقيقة العلميّة. ولتحقيق ذلك: يتمّ استخدام استشهادات منزوعة من سياقها من منشورات علميّة، وخليطٍ من العلم والنحو بلغة غير مفهومة، وتفسيرات مجازيّة للعلم، ومساواةٍ بين مراقبة الظواهر التاريخيّة الشائعة بتفسيرها العلمي الحديث، وفهمٍ غير دقيق وغير صحيح للحقيقة العلميّة الموضوع.  
  
سطر ٣٠: سطر ٣٠:
 
<br />
 
<br />
  
==== إعادة التفسير ====
+
====إعادة التفسير====
 
ومن الضروري بشكلٍ عامّ للعلماء المسلمين أن يستهزئوا بعادة التفسير (التفسير التقليدي) خلال قراءتهم لمقاطع الآيات التي يُقال إنّها تصف حقيقة علميّة. وإنّ التفسيرات التي يستهزئون بها تكون أحياناً تلك الّتي زوّدنا بها محمّد نفسه، وغالباً ما تكون تلك الّتي زوّدنا بها صحابته.  
 
ومن الضروري بشكلٍ عامّ للعلماء المسلمين أن يستهزئوا بعادة التفسير (التفسير التقليدي) خلال قراءتهم لمقاطع الآيات التي يُقال إنّها تصف حقيقة علميّة. وإنّ التفسيرات التي يستهزئون بها تكون أحياناً تلك الّتي زوّدنا بها محمّد نفسه، وغالباً ما تكون تلك الّتي زوّدنا بها صحابته.  
  
سطر ٥٠: سطر ٥٠:
 
يقول النقّاد إنّ هذه القراءة العشوائيّة والنادرة للمجاز بطريقة حرفيّة لها غرض واضح، وهي ممارسة تعتمد على الحظّ بدلاً من أيّ شيء قد يوصَف كمعنى مقصود من قِبل الكاتب.<br />
 
يقول النقّاد إنّ هذه القراءة العشوائيّة والنادرة للمجاز بطريقة حرفيّة لها غرض واضح، وهي ممارسة تعتمد على الحظّ بدلاً من أيّ شيء قد يوصَف كمعنى مقصود من قِبل الكاتب.<br />
  
==== التنقيب في البيانات ====
+
====التنقيب في البيانات====
 
من الفئات المكرّرة من الإعجاز العلمي التي يقدّمها العلماء المسلمون تنشأ من جمع أعداد من الكلمات-المصدر الواردة في أشكال نحويّة مختلفة في نصّ القرآن. إنّ الكلمات التي تظهر في عدد معيّن من المرّات أو بنسبة مثيرة للاهتمام تقدّم كإعجاز علميّ متعلّق بالرياضيات. توجد الكثير من المتغيرات في هذا النوع من قضايا الإعجاز، فيصل بعض العلماء إلى حدود استثنائيّة لجمع أعداد كبيرة من الأرقام وحسابها باستخدام عدّة نواحٍ من الآيات كعدد الأحرف فيها، وموقعها في السورة، وموقعها في القرآن، وغيرها من النواحي لإيجاد العلاقات.  
 
من الفئات المكرّرة من الإعجاز العلمي التي يقدّمها العلماء المسلمون تنشأ من جمع أعداد من الكلمات-المصدر الواردة في أشكال نحويّة مختلفة في نصّ القرآن. إنّ الكلمات التي تظهر في عدد معيّن من المرّات أو بنسبة مثيرة للاهتمام تقدّم كإعجاز علميّ متعلّق بالرياضيات. توجد الكثير من المتغيرات في هذا النوع من قضايا الإعجاز، فيصل بعض العلماء إلى حدود استثنائيّة لجمع أعداد كبيرة من الأرقام وحسابها باستخدام عدّة نواحٍ من الآيات كعدد الأحرف فيها، وموقعها في السورة، وموقعها في القرآن، وغيرها من النواحي لإيجاد العلاقات.  
  
 
يقول النقّاد إنّ هذا الإعجاز المزعوم مبنيّ على قوانين الاحتمال ولا يُظهر أيّ ناحية خارقة للطبيعة من القرآن.  
 
يقول النقّاد إنّ هذا الإعجاز المزعوم مبنيّ على قوانين الاحتمال ولا يُظهر أيّ ناحية خارقة للطبيعة من القرآن.  
  
==== الباطنيّة الاختياريّة ====
+
====الباطنيّة الاختياريّة====
 
تنشأ حالة مختلفة بعض الشيء عن القضايا المعتادة للإعجاز العلميّ في بعض الأحيان، حيث يصف القرآن ظاهرة علميّة بكلمات واضحة نسبياً، وإن كان ذلك بطريقة خاطئة. ففي حين أنّ لا يُعنى العلماء المسلمون الحديثون بهذه الحالات بشكلٍ كبير، إلّا أنّهم يصرّون على أنّه بينما يبدو المعنى الواضح للآية خاطئ، إنّما هو صحيح بطريقة باطنيّة. وحتّى ولو أنّ هذه الحالات أقلّ مكانة بشكلٍ واضح، إلّا أنّها تُقدّم أحياناً كقضايا إعجاز علميّ.<br />
 
تنشأ حالة مختلفة بعض الشيء عن القضايا المعتادة للإعجاز العلميّ في بعض الأحيان، حيث يصف القرآن ظاهرة علميّة بكلمات واضحة نسبياً، وإن كان ذلك بطريقة خاطئة. ففي حين أنّ لا يُعنى العلماء المسلمون الحديثون بهذه الحالات بشكلٍ كبير، إلّا أنّهم يصرّون على أنّه بينما يبدو المعنى الواضح للآية خاطئ، إنّما هو صحيح بطريقة باطنيّة. وحتّى ولو أنّ هذه الحالات أقلّ مكانة بشكلٍ واضح، إلّا أنّها تُقدّم أحياناً كقضايا إعجاز علميّ.<br />
  
===='''اهتمامات''' '''فلسفية''' '''بالمنهجية'''====
+
==='''الاهتمامات''' الف'''لسفية''' '''بالمنهجية'''===
'''غالبًا''' '''ما''' '''تم''' '''اقتراح''' '''بعض''' '''الاعتبارات''' '''الفلسفية''' '''على''' '''أنها''' '''تهم''' '''أولئك''' '''الذين''' '''إما''' '''يأخذون''' '''فكرة''' '''الإعجاز''' '''العلمي''' '''في''' '''القرآن''' '''على''' '''محمل''' '''الجد''' '''أو''' '''الذين''' '''يفكرون''' '''فيما''' '''إذا''' '''كان''' '''ينبغي''' '''عليهم''' '''ذلك'''. '''إن''' '''الافتراض''' '''القائل''' '''بأن''' '''البشر''' '''يمكنهم''' '''الوصول''' '''إلى''' '''معجزة''' '''من''' '''الله''' / '''الآلهة''' '''سيكون''' '''ذا''' '''أهمية''' '''بالغة''' '''أو''' '''على''' '''الأقل''' '''مثيرًا''' '''للاهتمام''' '''للغاية''' '''إذا''' '''كان''' '''صحيحًا''' '''،''' '''وبالتالي''' '''يستحق''' '''التفكير''' '''فيه''' '''بجدية''' '''وتدقيق''' '''كبيرين'''. '''خلاف''' '''ذلك''' '''،''' '''فإن''' '''أي''' '''عدد''' '''من''' '''الأطراف''' '''المتناقضة''' '''سيكون''' '''قادرًا''' '''على''' '''الادعاء''' '''بأن''' '''كتبهم''' '''المقدسة''' '''تحتوي''' '''على''' '''معجزات''' '''علمية'''. '''إن''' '''الإله''' / '''الآلهة''' '''التي''' '''ترغب''' '''في''' '''تقديم''' '''معجزة''' '''المعرفة''' '''المسبقة''' '''للجنس''' '''البشري''' '''يجب''' '''أن''' '''تفي''' '''بهذا''' '''التدقيق''' '''المبرر''' '''بمعجزة''' '''واضحة''' '''وصحيحة''' '''بشكل''' '''فريد''' '''لتمييز''' '''نفسها''' '''عن''' '''ادعاءات''' '''المعجزة''' '''الكاذبة''' '''،''' '''وإلا''' '''فإن''' '''الإله''' / '''الآلهة''' '''قد''' '''فشلوا''' '''في''' '''تحقيق''' '''هدفهم''' '''،''' '''والذي''' '''هو''' '''استحالة''' '''مفترضة'''. '''سيكون''' '''من''' '''المستحيل''' '''بالفعل''' '''أن''' '''يكون''' '''لديك''' '''سبب''' '''لإنكار''' '''مثل''' '''هذه''' '''المعجزة''' - '''هذا''' '''هو''' '''معنى''' '''اليقين'''. '''البيان''' '''الكتابي''' '''الذي''' '''يحتوي''' '''على''' '''بيان''' '''علمي''' '''سيكون''' '''واضحًا''' '''باعتباره''' '''معجزة''' '''إذا''' '''وفقط''' '''إذا''' '''كان''' '''في''' '''الحال''': (1) '''غير''' '''غامض''' '''ومتعمد''' '''،''' (2) '''غير''' '''معروف''' '''بشكل''' '''مؤكد''' '''في''' '''وقت''' '''الوحي''' '''،''' '''و''' (3) '''سليم''' '''علميًا''' '''،''' '''لأن''': (1) '''لا''' '''يمكن''' '''أن''' '''يكون''' '''البيان''' '''العلمي''' '''الغامض''' '''أو''' '''غير''' '''المقصود''' '''صحيحًا''' '''إلا''' '''عن''' '''طريق''' '''الصدفة''' (2) '''البيان''' '''العلمي''' '''المعروف''' '''في''' '''زمان''' '''ومكان''' '''الوحي''' '''لن''' '''يكون''' '''معجزة''' '''بالإضافة''' '''إلى''' '''ذلك''' '''،''' '''قد''' '''لا''' '''يمكن''' '''تحديد''' '''أي''' '''من''' '''المعايير''' '''المذكورة''' '''أعلاه''' '''فيما''' '''يتعلق''' '''بأي''' '''بيان''' '''علمي''' '''لأن''': (1) '''اللغة''' '''غامضة''' '''بطبيعتها''' '''،''' (2) '''من''' '''المستحيل''' '''إثبات''' '''أن''' '''شيئًا''' '''ما''' '''ليس''' '''مصادفة''' '''،''' '''و''' (3) '''لا''' '''يمكن''' '''الوصول''' '''إلى''' '''التاريخ''' '''بشكل''' '''أساسي''' . '''ومع''' '''ذلك''' '''،''' '''يمكن''' '''للمرء''' '''وربما''' '''سيتجاهل''' '''الشكوك''' '''التي''' '''تتطلبها''' '''هذه''' '''النقطة''' '''الأخيرة''' '''في''' '''تحليلاتهم'''
+
كثيراً ما تُقترح بعض الاعتبارات الفلسفيّة لكونها مهمّة لأولئك الّذين يصدّقون فكرة الإعجاز العلميّ في القرآن أو للذين يفكّرون ما إن عليهم فعل ذلك.  
  
'''أدناه''' '''أكثر''' '''المعجزات''' '''العلمية''' '''التي''' '''كثيرا''' '''ما''' '''تناقش''' '''في''' '''القرآن'''
+
·        إنّ فكرة أنّ البشر يستطيعون الحصول على معجزة من الإله/الآلهة هي فكرة بالغة الأهميّة أو على الأقلّ مثيرة للاهتمام للغاية إن كانت صحيحة، ولذلك السبب تستحقّ التفكير بها بجدّيّة وتدقيق شديدين، وإلّا أمكن لأيّ عدد من الأطراف المعارضة الأخرى الادّعاء بأنّ مخطوطاتهم تحتوي على إعجاز علميّ.
<br />
+
 
 +
·        على الإله/الآلهة الذين يريدون أن يقدّموا للجنس البشريّ معجزة علميّة سابقة لأوانها أن يقابلوا هذا التدقيق المبرَّر بمعجزة فريدة الوضوح وخالية من العيوب لتميّز نفسها عن ادّعاءات الإعجاز الخاطئة. إن لم يتحقّق ذلك، يكون الإله/الآلهة قد فشلوا في مهمّتهم، وهو أمر من المفترض أن يكون مستحيلاً. يجب أن يكون فعلاً من المستحيل إيجاد سبب لإنكار معجزة كهذه – هنا يكمن معنى اليقين.
  
===='''انجيج''' '''كبير'''====
+
·        يعتبر أي تصريح في المخطوطات يتضمّن تصريحاً علميّاً إعجازاً فقط في حال كان في الوقت عينه: (1) واضح ومقصود، و(2) من المؤكّد استحالة معرفته في وقت الوحي، و(3) صحيح علمياً، وذلك لأنّ:
'''جادل''' '''العديد''' '''من''' '''علماء''' '''المسلمين''' '''المعاصرين''' '''بأن''' '''القرآن''' 21:30 '''والقرآن''' 51:47 '''يصف''' '''الانفجار''' '''العظيم'''. '''على''' '''النقيض''' '''من''' '''ذلك''' '''،''' '''أظهر''' '''المؤرخون''' '''أن''' '''الآية''' '''الأولى''' '''تصف''' '''نسخة''' '''من''' '''أسطورة''' '''خلق''' '''البيض''' '''في''' '''العالم''' '''والتي''' '''كان''' '''يعتقد''' '''على''' '''نطاق''' '''واسع''' '''في''' '''العصور''' '''السابقة''' '''في''' '''كثير''' '''من''' '''أنحاء''' '''العالم'''. '''وفقًا''' '''للنموذج''' '''الأصلي''' '''للأسطورة''' '''،''' '''كانت''' '''الأرض''' '''والسماء''' '''على''' '''حد''' '''سواء''' '''موجودة''' '''في''' '''بنية''' '''على''' '''شكل''' '''بيضة''' '''تنفصل''' ('''أو''' '''تفقس''') '''لتصبح''' '''الأرض''' '''والسماء''' '''المنفصلين''' '''،''' '''مما''' '''يبشر''' '''بعصر''' '''البشرية'''. '''في''' '''العديد''' '''من''' '''الإصدارات''' '''،''' '''يظهر''' '''الرجل''' '''الأول''' '''كما''' '''تفتح''' "'''فتحات'''" '''هيكل''' '''الأرض''' '''والسماء'''. '''تنص''' '''الآية''' '''على''' '''أن''' "'''نحن''' '''نقطعهم'''" ('''ضمير''' '''مزدوج''' "'''هيما'''") '''،''' '''وليس''' "'''نقطعها'''" '''،''' '''مما''' '''يشير''' '''إلى''' '''أن''' '''الأرض''' '''والسماوات''' '''هما''' '''قوتان''' '''مميزان''' '''بعد''' '''القشرة''' '''،''' '''وتتحدث''' '''الآية''' '''التالية''' '''عن''' '''الجبال''' '''الموضوعة''' '''على''' '''الأرض''' . '''أما''' '''الآية''' '''الأخرى''' '''فتستخدم''' '''الكلمة''' '''العربية''' mūsi '''،'''na '''التي''' '''تعني''' '''صانعي''' '''المساحة''' '''الواسعة''' '''أو''' '''العرض'''. [6] '''يتم''' '''استخدام''' '''صيغة''' '''الفعل''' '''والقواعد''' '''المتطابقة''' '''للكلمة''' '''الأخيرة''' '''في''' '''الآية''' '''التالية''' '''،''' '''الناشرون''' (al mahidoon '''الْمَهِدُونَ''') '''،''' '''والتي''' '''هي''' '''من''' '''الجذر''' mahada '''مهد''' '''الذي''' '''يعني''' '''جعل''' '''سهل''' '''،''' '''متساوي''' '''،''' '''ناعم''' '''،''' '''نشر''' '''فراش''' [7]. '''ومن''' '''هذا''' '''الجذر''' '''أيضًا''' '''الاسم''' '''مهدان''' '''،''' '''أي''' '''السرير''' '''أو''' '''حتى''' '''الامتداد''' '''،''' '''والذي''' '''يظهر''' '''في''' '''آيات''' '''أخرى''' '''عن''' '''خلق''' '''الأرض''' '''حيث''' '''صنعت''' '''سريرًا''' '''في''' '''زمن''' '''الماضي'''. '''إن''' '''الزمن''' '''واضح''' '''في''' '''تلك''' '''الآيات''' '''على''' '''أنه''' '''يعني''' '''حدثًا''' '''سابقًا''' '''وليس''' '''عملية''' '''مستمرة''' ('''القرآن''' 20:53 '''،''' '''القرآن''' 43:10 '''والقرآن''' 78: 6-7).
 
  
 +
o      (1) أيّ تصريح علمي مبهم أو غير مقصود يمكن أن يكون صحيحاً من باب الصدفة فحسب
  
'''أَوَلَمْ''' '''يَرَ''' '''ٱلَّذِينَ''' '''كَفَرُوٓا۟''' '''أَنَّ''' '''ٱلسَّمَٰوَٰتِ''' '''وَٱلْأَرْضَ''' '''كَانَتَا''' '''رَتْقًا''' '''فَفَتَقْنَٰهُمَا ۖ''' '''وَجَعَلْنَا''' '''مِنَ''' '''ٱلْمَآءِ''' '''كُلَّ''' '''شَىْءٍ''' '''حَىٍّ ۖ''' '''أَفَلَا''' '''يُؤْمِنُونَ'''
+
o      (2) أيّ تصريح علمي كان معروفاً في وقت ومكان الوحي لا يعتبر إعجازاً
  
'''وَٱلسَّمَآءَ''' '''بَنَيْنَٰهَا''' '''بِأَيْي۟دٍ''' '''وَإِنَّا''' '''لَمُوسِعُونَ'''
+
·        بالإضافة إلى ذلك، من المرجّح أنّه لا يمكن برهنة أي من المعايير المذكورة أعلاه في أيّ من التصريحات العلميّة وذلك بسبب: (1) كون اللغة مبهمة أصلاً، و(2) استحالة إمكانيّة برهنة أنّ أحدها حدث صدفة، و(3) تعذّر الوصول إلى التاريخ بالأساس. بالرّغم من ذلك، يمكن للشخص أن يغضّ النظر عن الشكّ المذكور في النقطة الأخيرة في تحليله، وعلى الأغلب أنّه سيفعل ذلك.<br />
 
<br />
 
<br />
  
===='''كون''' '''من''' '''الدخان'''====
+
==المعجزات العلميّة المزعومة==
'''المقال''' '''الرئيسي''': '''القرآن''' '''والكون''' '''من''' '''الدخان''' '''جادل''' '''العديد''' '''من''' '''علماء''' '''الإسلام''' '''المعاصرين''' '''والأصوات''' '''الشعبية''' '''،''' '''مثل''' '''هارون''' '''يحيى''' '''وإي''' '''أ'''. '''إبراهيم''' '''،''' '''بأن''' '''القرآن''' 41:11 '''يحتوي''' '''على''' '''وصف''' '''دقيق''' '''لتشكيل''' '''النجوم''' '''والمراحل''' '''المبكرة''' '''للكون'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''إلى''' '''أن''' '''الصياغة''' '''غامضة''' '''للغاية''' '''وأنه''' '''في''' '''السياق''' '''الذي''' '''توجد''' '''فيه''' '''الآية''' '''،''' '''يتم''' '''وصف''' '''التسلسل''' '''الزمني''' '''للخلق''' '''الذي''' '''لا''' '''يتوافق''' '''بأي''' '''حال''' '''من''' '''الأحوال''' '''مع''' '''تاريخ''' '''الكون''': '''يتم''' '''وصف''' '''الأرض''' '''بأنها''' '''مخلوقة''' '''أولاً''' '''،''' '''جنبًا''' '''إلى''' '''جنب''' '''مع''' '''كل''' '''ما''' '''هو''' '''موجود''' '''على''' '''سطحه''' '''،''' '''وبعد''' '''ذلك''' '''فقط''' '''يتم''' '''إنشاء''' '''السماء''' '''المرصعة''' '''بالنجوم'''. '''فقط''' '''السماء''' '''،''' '''ولكن''' '''ليس''' '''الأرض''' '''توصف''' '''بأنها''' '''دخان'''. '''ثم''' '''يشيرون''' '''إلى''' '''أن''' '''الأرض''' '''خاطبها''' '''الله''' '''في''' '''الآية''' '''المذكورة''' '''على''' '''أنها''' '''متميزة''' '''عن''' '''السماء''' '''التي''' '''توصف''' '''وحدها''' '''بالدخان'''. '''كما''' '''تم''' '''توجيه''' '''العديد''' '''من''' '''الانتقادات''' '''الأخرى''' '''،''' '''الموصوفة''' '''في''' '''المقال''' '''الرئيسي'''.
+
نذكر أدناه ما يسمّى بالمعجزات العلميّة في القرآن الأكثر شهرة.
  
'''ثُمَّ''' '''ٱسْتَوَىٰٓ''' '''إِلَى''' '''ٱلسَّمَآءِ''' '''وَهِىَ''' '''دُخَانٌ''' '''فَقَالَ''' '''لَهَا''' '''وَلِلْأَرْضِ''' '''ٱئْتِيَا''' '''طَوْعًا''' '''أَوْ''' '''كَرْهًا''' '''قَالَتَآ''' '''أَتَيْنَا''' '''طَآئِعِينَ'''
+
<br />
  
==='''الثقوب''' '''السوداء'''===
+
===الانفجار العظيم===
 +
يقول الكثير من العلماء المسلمين الحديثين أنّ {{القرآن|21|30}} و{{القرآن|51|47}} تصفان الانفجار العظيم. من الجهة الأخرى، بيّن المؤرّخون إنّ الآية الأولى تصف نسخة من أسطورة البيضة الكونيّة للخلق، وكان الكثير من الناس في العالم يعتقدون بها في وقت سابق. وبحسب النسخة الأصليّة من الأسطورة، وُجدت الأرض والسماء كلاهما في بيضة كونيّة فقست لتصبح الأرض والسماء منفصلتين، ما قاد إلى عصر الجنس البشريّ. في العديد من نسخ تلك الأسطورة، يظهر أوّل إنسان في وقت انفقاس البيضة وانفصال الأرض والسماء. يرد في الآية "فَتَقْنَاهُمَا" (في صيغة المثنّى)، ما يدلّ على أنّ الأرض والسماء هما كيانان منفصلان بعد "الفتق". أمّا الآية التالية فهي تتحدّث عن وضع الجبال على الأرض. تُستخدم في الآية الثانية كلمة "مُوْسِعُونَ" وهي تعني "الذين يزيدون في مدى الشيء، أو في كُبره". تُستخدم الصيغة والقواعد نفسها في الكلمة الأخيرة من الآية التالية، وذلك في كلمة "الماهِدُونَ"، ومصدرها "مَهَدَ" ما يعني " بَسَطَهُ ووطّأه وجعله ليِّنًا، يسهُل النّومُ عليه". ومن هذا المصدر، توجد كلمة "مَهْداً" وهي تعني "سرير" أو حتّى "مدًى واسع"، وهي تظهر في آيات أخري عن خلق الأرض يرد فيها أنّ الأرض "جُعِلَت مَهْداً" في صيغة الماضي. إنّ صيغة الماضي تُظهر بوضوح أنّ الحدث هو حدثٌ ماضٍ وليس عمليّة مستمرّة ({{القرآن|20|53}}، و{{القرآن|43|10}}، و{{الآيات القرآنية|78|6|7}})
 +
{{اقتباس|{{القرآن|21|30}}|أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَٰهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ}}{{اقتباس|{{الآيات القرآنية|51|47|48}}|وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا بِأَيْي۟دٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وَٱلْأَرْضَ فَرَشْنَٰهَا فَنِعْمَ ٱلْمَٰهِدُونَ}}
 +
<br />
  
===='''والنجوم''' '''النابضة'''====
+
==='''كون''' '''من''' '''الدخان'''===
'''جادل''' '''بعض''' '''علماء''' '''الإسلام''' '''المعاصرين''' '''والأصوات''' '''الشعبية''' '''،''' '''ولا''' '''سيما''' '''هارون''' '''يحيى''' '''،''' '''بأن''' '''القرآن''' 77: 8 '''والقرآن''' 86: 1-3 '''يحتويان''' '''على''' '''أوصاف''' '''دقيقة''' '''للثقوب''' '''السوداء''' '''والنجوم''' '''النابضة'''. '''القرآن''' 77: 8 '''يتحدث''' '''عن''' '''النجوم''' "'''طمس'''" '''أو''' "'''طمس'''" '''والقرآن''' 86: 1-3 '''يتحدث''' '''عن''' '''نجم''' "'''سطوع''' '''خارق'''". '''جادل''' '''النقاد''' '''بأن''' '''أيا''' '''من''' '''هذه''' '''الآيات''' '''لا''' '''تشير''' '''إلى''' '''أي''' '''شيء''' '''آخر''' '''غير''' '''الاختفاء''' '''الأخروي''' '''والسطوع''' '''الملحوظ''' '''للنجوم''' '''،''' '''ولا''' '''يوجد''' '''أي''' '''من''' '''العبارات''' '''جديرة''' '''بالملاحظة''' '''بشكل''' '''خاص'''. '''في''' '''الواقع''' '''،''' '''يُقال''' '''إن''' '''معنى''' '''الكلمة''' '''المستخدمة''' '''في''' '''القرآن''' 77: 8 '''والتي''' '''تعني''' "'''طمس'''" '''تشير''' '''حتى''' '''إلى''' '''وجود''' '''سماء''' '''صلبة''' '''فوق''' '''الأرض''' '''تكون''' '''النجوم''' '''عليها''' '''نوعًا''' '''من''' '''الضوء''' '''المرشوشة'''. '''يشير''' '''النقاد''' '''أيضًا''' '''إلى''' '''أن''' '''نفس''' '''الآية''' ('''القرآن''' 77: 8) '''فسرتها''' '''شخصيات''' '''إسلامية''' '''،''' '''بما''' '''في''' '''ذلك''' '''يحيى''' '''،''' '''لوصف''' '''الثقوب''' '''السوداء''' '''والنجوم''' '''النابضة''' '''وأن''' '''هذا''' '''مستحيل''' '''بوضوح''' '''لأن''' '''الاثنين''' '''ليسا''' '''نفس''' '''الظاهرة''' '''بأي''' '''حال''' '''من''' '''الأحوال'''.
+
يقول كثير من العلماء المسلمين والأصوات الشهيرة، كهارون يحيى وإبراهيم أبو حرب، إنّ {{القرآن|41|11}} تحتوي على رواية دقيقة عن تكوين النجوم والمراحل الأولى من الكون. أمّ النقّاد، فقد أشاروا إلى أنّ صياغة الجمل شديدة الغموض وأنّه وفي السياق حيث توجد الآية، يوجد وصف للتسلسل الزمني للتكوين لا يتطابق أبداً مع تاريخ الكون: يرد أنّ الأرض قد تكوّنت أوّلاً مع كلّ ما هو موجودٌ على سطحها، ثمّ تكوّنت السماء والنجوم من بعدها. وتوصف السماء فحسب، لا الأرض، ككونها من الدخان. بالإضافة إلى ذلك، يقول النقّاد إنّ الله يتحدّث عن الأرض في الآية المذكورة بشكل منفصل عن السماء التي وحدها وصفت على أنّها من الدخان. وقد لحق هذه المعجزة الكثير من الانتقادات المذكورة في المقالة الأساسيّة كذلك.
  
 +
<br />
 +
==='''الثقوب''' '''السوداء''' '''والنجوم''' '''النابضة'''===
 +
يقول بعض العلماء المسلمين الحديثين والأصوات الشهيرة، وهارون يحيى بشكلٍ خاصّ، إنّ {{القرآن|77|8}} و{{الآيات القرآنيّة|86|1|3}} تحتويان على وصف دقيق للثقوب السوداء والنجوم النابضة. تتحدّث {{القرآن|77|8}} عن نجوم "تُطْمَسُ" ويتحدّث {{الآيات القرآنية|86|1|3}} عن "نجم ثاقب". يقول النقّاد إنّ هذه الآيات لا تلمّح إلى أيّ شيء سوى الاختفاء الأخروي والنور المرئي للنجوم، وهاتان الملاحظتان ليستا جديرتين بالملاحظة. ويُقال كذلك إنّ معنى كلمة "طُمِسَتْ" المستخدمة في {{القرآن|77|8}} يشير حتّى إلى وجود قبّة زرقاء صلبة فوق الأرض والنجوم عليها ليست إلّا ضوء متناثر. يشير النقّاد كذلك إلى أنّ الآية نفسها ({{القرآن|77|8}}) تُفسّر من قبل شخصيات إسلاميّة، ومن ضمنها يحيى، على أنّها تصف الثقوب السوداء والنجوم النابضة في الوقت عينه، وذلك أمر مستحيل لأنّهما ظاهرتان مختلفتان تماماً.
 +
{{اقتباس|{{القرآن|77|8}}|فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ}}{{اقتباس|{{الآيات القرآنية|86|1|3}}|وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ}}
  
'''فَإِذَا''' '''ٱلنُّجُومُ''' '''طُمِسَتْ'''
 
 
'''وَٱلسَّمَآءِ''' '''وَٱلطَّارِقِ'''
 
  
 
==='''سرعة''' '''الضوء'''===
 
==='''سرعة''' '''الضوء'''===
'''جادل''' '''بعض''' '''العلماء''' '''والأصوات''' '''الإسلامية''' '''الحديثة''' '''،''' '''ولا''' '''سيما''' '''الدكتور''' '''منصور''' '''حسب''' '''النبي''' '''،''' '''بأن''' '''القرآن''' 32: 5 '''يحتوي''' '''على''' '''المعلومات''' '''أو''' '''يدرك''' '''بطريقة''' '''مميزة''' '''أن''' '''الضوء''' '''في''' '''يوم''' '''واحد''' '''يقطع''' '''مسافة''' '''تقارب''' 12000 '''مدار''' '''قمري'''. '''تم''' '''تطوير''' '''حالة''' '''حساب''' '''النبي''' '''باستخدام''' '''حسابات''' '''رياضية''' '''معقدة''' '''تستخدم''' '''أرقامًا''' '''مختلفة''' '''بما''' '''في''' '''ذلك''' '''فترة''' '''الألف''' '''سنة''' '''الموضحة''' '''في''' '''الآية''' '''والمسافة''' '''التي''' '''يمكن''' '''أن''' '''يقال''' '''أن''' '''القمر''' '''يقطعها''' '''حول''' '''الأرض''' '''إذا''' '''كانت''' '''الأرض''' '''ثابتة'''. '''جادل''' '''النقاد''' '''بأن''' '''هذه''' '''الحالة''' '''هي''' '''مثال''' '''كتابي''' '''للظلامية''' '''العددية''' '''حيث''' '''يمكن''' '''أخذ''' '''أي''' '''نص''' '''موجود''' '''و''' "'''إظهار''' '''أنه''' '''من''' '''أصل''' '''إلهي'''" '''على''' '''أساس''' '''أنماط''' '''رقمية''' '''مختلفة''' "'''نادرة'''" '''تظهر''' '''حتماً''' '''في''' '''أي''' '''بيانات''' '''معقدة''' '''بما''' '''فيه''' '''الكفاية''' '''ومحدودة'''. '''مجموعة''' ('''تقنيات''' '''مماثلة''' '''عند''' '''تطبيقها''' '''على''' '''أعمال''' '''مثل''' '''مسرحيات''' '''شكسبير''' '''و''' Virgil's Georgics '''،''' '''على''' '''سبيل''' '''المثال''' '''،''' '''كشفت''' '''بالمثل''' '''عن''' "'''الصدف''' '''المبهرة'''").
+
يقول بعض العلماء المسلمين الحديثين، وعلى وجه الخصوص الدكتور منصور حسب النبي، إنّ {{القرآن|32|5}} تتضمّن المعلومات أو مطّلعة بطريقة مميّزة على حقيقة أنّ الضوء يقطع في اليوم الواحد مسافة تعادل 12.000 مدار قمري. ويطوّر حسب النبي قضيّته مستخدماً عمليات حسابيّة غامضة تستعمل أرقاماً عدّة، وتتضمّن كذلك فترة الألف العام المذكورة في الآية والمسافة التي يقال إنّ القمر كان ليقطعها حول الأرض لو كانت الأرض في مكان ثابت. يشير النقّاد إلى أنّ هذه الحالة هي مثال نمطيّ عن الظلاميّة العدديّة التي وبواسطتها يمكن أخذ أيّ نصّ موجود وإثبات أنّه "من مصدر إلهي" بالاستناد إلى عدد من الأرقام المتتالية "النادرة" التي لا بدّ من ظهورها في كلّ مجموعة من البيانات معقّدة والمحدودة بما فيه الكفاية (كشفت تقنيات مشابهة عند تطبيقها على أعمالٍ كمسرحيات شيكسبير وكتاب فرجيل "جورجكس" مثلاً عن "صُدف باهرة" مشابهة).<br />
 
+
{{اقتباس|{{القرآن|32|5}}|يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}}<br />
'''يُدَبِّرُ''' '''ٱلْأَمْرَ''' '''مِنَ''' '''ٱلسَّمَآءِ''' '''إِلَى''' '''ٱلْأَرْضِ''' '''ثُمَّ''' '''يَعْرُجُ''' '''إِلَيْهِ''' '''فِى''' '''يَوْمٍ''' '''كَانَ''' '''مِقْدَارُهُۥٓ''' '''أَلْفَ''' '''سَنَةٍ''' '''مِّمَّا''' '''تَعُدُّونَ'''
 
<br />
 
 
 
==='''سبع''' '''سموات''' '''وسبع''' '''كواكب'''===
 
'''المقال''' '''الرئيسي''': '''العلم''' '''والأرض''' '''السبعة''' '''جادل''' '''بعض''' '''علماء''' '''الإسلام''' '''المعاصرين''' '''بأن''' '''القرآن''' 65:12 '''يحتوي''' '''على''' '''رؤية''' '''سليمة''' '''علميًا''' '''في''' '''بيانه''' '''بوجود''' '''سبع''' '''سماوات''' '''وسبع''' '''كيانات''' "'''مثل'''" '''الأرض'''. '''تشمل''' '''التفسيرات''' '''المختلفة''' '''لهذا''' '''التأثير''' '''قراءة''' "'''السماوات''' '''السبع'''" '''باعتبارها''' '''وصفية''' '''لطبقات''' '''الغلاف''' '''الجوي''' '''وقراءة''' "'''الأرض''' '''السبعة'''" '''باعتبارها''' '''وصفية''' '''لطبقات''' '''سطح''' '''الأرض''' '''أو''' '''عدد''' '''القارات'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''إلى''' '''أنه''' '''لا''' '''يوجد''' '''تصنيف''' '''لطبقات''' '''الغلاف''' '''الجوي''' '''للأرض''' '''يحمل''' '''سبع''' '''طبقات''' '''،''' '''ولا''' '''يوجد''' '''تصنيف''' '''لطبقات''' '''الأرض''' '''يحمل''' '''هناك''' '''سبع''' '''طبقات''' '''،''' '''وأن''' '''التعداد''' '''السبعة''' '''للقارات''' '''هو''' '''أكثر''' '''من''' '''مجرد''' '''قطعة''' '''أثرية''' '''ثقافية''' / '''تاريخية''' '''من''' '''أي''' '''شيء''' '''يرتكز''' '''على''' '''حقائق''' '''جغرافية''' '''أو''' '''جيولوجية''' ('''مع''' '''كون''' '''أوراسيا''' '''،''' '''على''' '''سبيل''' '''المثال''' '''،''' '''مرشحًا''' '''جيدًا''' '''من''' '''الناحية''' '''الجيولوجية''' '''لقارة''' '''ما''') '''،''' '''وأن''' `` '''الأرض''' '''السبعة''' <nowiki>''</nowiki> '''التي''' '''تحدث''' '''عنها''' '''القرآن''' '''تشير''' '''في''' '''جميع''' '''الاحتمالات''' '''إلى''' '''الأقراص''' '''السبعة''' '''المكدسة''' '''التي''' '''تكون''' '''الأرض''' '''فيها''' '''أهم''' '''ما''' '''تم''' '''وصفه''' '''على''' '''نطاق''' '''واسع''' '''في''' '''العديد''' '''من''' '''الأماكن''' '''المنتشرة''' '''في''' '''جميع''' '''أنحاء''' '''أدب''' '''الحديث''' '''وأحاديث''' '''الصحابة'''.
 
 
 
 
 
'''ٱللَّهُ''' '''ٱلَّذِى''' '''خَلَقَ''' '''سَبْعَ''' '''سَمَٰوَٰتٍ''' '''وَمِنَ''' '''ٱلْأَرْضِ''' '''مِثْلَهُنَّ''' '''يَتَنَزَّلُ''' '''ٱلْأَمْرُ''' '''بَيْنَهُنَّ''' '''لِتَعْلَمُوٓا۟''' '''أَنَّ''' '''ٱللَّهَ''' '''عَلَىٰ''' '''كُلِّ''' '''شَىْءٍ''' '''قَدِيرٌ''' '''وَأَنَّ''' '''ٱللَّهَ''' '''قَدْ''' '''أَحَاطَ''' '''بِكُلِّ''' '''شَىْءٍ''' '''عِلْمًۢا'''
 
  
 +
===سبع سماوات، وسبع أراض===
 +
يقول بعض العلماء المسلمين الحديثين إنّ {{القرآن|65|12}} تتضمّن ملاحظة صحيحة في تصريحها أنّه يوجد سبع سماوات وسبع كيانات "مثل" الأرض. تتضمّن العديد من التفسيرات لهذا الموضوع قراءة عبارةِ "سبع سماوات" على أنّها وصفٌ لطبقات الغلاف الجوّي، وعبارة "سبع أراضٍ" على أنّها وصف لطبقات سطح الأرض أو عدد القارّات. أمّا النقّاد فيقولون إنّ لا تصنيف لطبقات الغلاف الجوّيّ للأرض يشير إلى وجود سبع منها، ولا تصنيف لطبقات سطح الأرض يشير إلى وجود سبع منها، وإنّ عدد القارّات هو من صنع البشر من خلال الثقافات/التاريخ وليس حقيقة جغرافيّة أو جيولوجيّة ( فأوراسيا، مثلاً، تشكّل مرشّحةً أكثر صحّة جيولوجياً لأن تكون قارّة)، وأنّ "الأراضي السبع" المشار إليها في القرآن هي على الأغلب إشارة إلى الأسطوانات السبع المكدّسة فوق بعضها والتي تشكّل الأرضُ الطبقة العليا منها، وهذه الأسطوانات قد تمّ وصفها على نطاق واسع في أدب الحديث وأقوال الصحابة.
 +
{{اقتباس|{{القرآن|65|12}}|ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا}}<br />
 
==='''نزول''' '''الحديد'''===
 
==='''نزول''' '''الحديد'''===
'''جادل''' '''بعض''' '''العلماء''' '''والأصوات''' '''الإسلامية''' '''الحديثة''' '''،''' '''بما''' '''في''' '''ذلك''' '''هارون''' '''يحيى''' '''،''' '''بأن''' '''القرآن''' '''الكريم''' 57:25 '''يقدم''' '''وصفًا''' '''علميًا''' '''سليمًا''' '''لأصل''' '''الحديد''' '''الموجود''' '''على''' '''الأرض'''. '''أشار''' '''المؤرخون''' '''إلى''' '''أن''' '''الأسطورة''' '''المتعلقة''' '''بالنسب''' '''السماوي''' '''للحديد''' '''تسبق''' '''الكتب''' '''الإبراهيمية''' '''إلى''' '''حد''' '''كبير''' '''ويمكن''' '''العثور''' '''عليها''' '''قبل''' '''ثلاثة''' '''آلاف''' '''عام''' '''من''' '''ظهور''' '''الإسلام''' '''بين''' '''قدماء''' '''المصريين''' '''الذين''' '''وصفوا''' '''الحديد''' '''بأنه''' "'''با'''-'''إن'''-'''بيت'''" '''أو''' "'''معدن''' '''من'''" '''سماء'''<nowiki/>'. '''تم''' '''العثور''' '''على''' '''أوصاف''' '''مماثلة''' '''أيضًا''' '''بين''' '''شعوب''' '''بلاد''' '''ما''' '''بين''' '''النهرين''' '''القديمة'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''إلى''' '''أن''' '''هذه''' '''حالة''' '''واضحة''' '''من''' "'''الحرفية''' '''الاختيارية'''". '''المصطلح''' '''المستخدم''' '''لوصف''' "'''نزول'''" '''الحديد''' '''هو''' "'''الأنزال'''" '''،''' '''والذي''' '''يستخدم''' '''كثيرًا''' '''في''' '''أماكن''' '''أخرى''' '''من''' '''القرآن''' '''حيث''' '''يصف''' '''الماشية''' '''والملابس''' '''والطعام''' '''وحتى''' '''أهل''' '''الكتاب''' ('''اليهود''' '''والمسيحيين''') '''على''' '''أنهم''' "'''نزلوا'''" '''من''' '''قبل''' '''بعض''' '''الآلهة'''. '''في''' '''كل''' '''هذه''' '''الحالات''' '''والعديد''' '''من''' '''الحالات''' '''الأخرى''' '''،''' '''لا''' '''يتم''' '''أخذ''' '''كلمة''' anzala '''حرفياً'''. '''جادل''' '''بعض''' '''العلماء''' '''المسلمين''' '''أيضًا''' '''بأن''' '''ظهور''' '''كلمة''' "'''حديد'''" '''في''' '''الآية''' 26 '''من''' '''السورة''' '''أمر''' '''معجزي''' '''،''' '''نظرًا''' '''لأن''' '''العدد''' '''الذري''' '''لـ''' Iron '''هو''' 26. '''وقد''' '''جادل''' '''النقاد''' '''بأن''' '''هذا''' '''ليس''' '''أكثر''' '''من''' '''نتاج''' '''عرضي''' '''للتأريخ''' '''العددي''' '''وقد''' '''طلبوا''' '''ذلك'''. '''لماذا''' '''لا''' '''يمكن''' '''أن''' '''يكون''' '''رقم''' '''السورة''' '''أيضًا''' 55 '''أو''' 56 '''،''' '''بدلاً''' '''من''' 57 '''،''' '''لمطابقة''' '''الوزن''' '''الذري''' '''للحديد''' '''،''' '''وهو''' 55.845.
+
يقول بعض العلماء المسلمين الحديثين ومن بينهم هارون يحيى إنّ {{القرآن|57|25}} تقدّم وصفاً صحيحاً علميّاً لمصدر الحديد الموجود على الأرض. ويقول المؤرّخون إنّ الأسطورة المتعلّقة بالحديد "المُنزل من السماء" تسبق الكتب المقدّسة الإبراهيميّة بكثير ويمكن إيجادها قبل حوالى 3000 سنة من حلول الإسلام وذلك في زمن المصريين القدماء الذين يصفون الحديد على أنّه "معدن من السماء" أو "با-إن-بيت". يوجد كذلك وصف مشابه في الزمن الأبعد لسكّان بلاد ما بين النهرين.
 
 
'''لَقَدْ''' '''أَرْسَلْنَا''' '''رُسُلَنَا''' '''بِٱلْبَيِّنَٰتِ''' '''وَأَنزَلْنَا''' '''مَعَهُمُ''' '''ٱلْكِتَٰبَ''' '''وَٱلْمِيزَانَ''' '''لِيَقُومَ''' '''ٱلنَّاسُ''' '''بِٱلْقِسْطِ ۖ''' '''وَأَنزَلْنَا''' '''ٱلْحَدِيدَ''' '''فِيهِ''' '''بَأْسٌ''' '''شَدِيدٌ''' '''وَمَنَٰفِعُ''' '''لِلنَّاسِ''' '''وَلِيَعْلَمَ''' '''ٱللَّهُ''' '''مَن''' '''يَنصُرُهُۥ''' '''وَرُسُلَهُۥ''' '''بِٱلْغَيْبِ ۚ''' '''إِنَّ''' '''ٱللَّهَ''' '''قَوِىٌّ''' '''عَزِيزٌ'''
 
 
 
  
==='''شد''' '''الصدر''' '''في''' '''البيئات''' '''قليلة''' '''التأكسج'''===
+
ويشير النقّاد إلى أنّ هذه هي حالة واضحة "للحرفيّة الاختياريّة". تُستخدم كلمة "أنْزَلَ" لوصف نزول الحديد، وهي كلمة استُخدِمَت بشكلٍ متكرّر في أمكنة أخرى في القرآن حيث توصَف الماشية والملابس والطعام وحتّى أهل الكتاب (اليهود والمسيحيون) على أنّهم "أُنْزِلُوا" من قِبَل إله ما. وفي كلّ الحالات المذكورة وغيرها، لم يتمّ فهم "أنزل" بشكلٍ حرفيّ.
'''جادل''' '''العديد''' '''من''' '''علماء''' '''المسلمين''' '''المعاصرين''' '''بأن''' '''القرآن''' 6: 125 '''يحتوي''' '''على''' '''وصف''' '''دقيق''' '''علميًا''' '''لنقص''' '''الأكسجة''' '''،''' '''أو''' '''داء''' '''المرتفعات''' '''،''' '''أو''' '''الظاهرة''' '''العامة''' '''لانخفاض''' '''مستويات''' '''الأكسجين''' '''في''' '''الهواء''' ('''وبالتالي''' '''تسمى''' `` '''نقص''' '''الأكسجين''' <nowiki>''</nowiki>) '''على''' '''ارتفاعات''' '''أعلى'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''إلى''' '''أن''' '''أي''' '''عربي''' '''يعيش''' '''في''' '''الجوار''' '''العام''' '''لمحمد''' '''كان''' '''على''' '''دراية''' '''بالصعوبة''' '''التي''' '''ينطوي''' '''عليها''' '''التنفس''' '''على''' '''ارتفاعات''' '''أعلى''' '''،''' '''وأن''' '''محمدًا''' '''على''' '''وجه''' '''الخصوص''' '''كان''' '''على''' '''علم''' '''بهذه''' '''الظاهرة''' '''إذا''' '''روايات''' '''عن''' '''تسلق''' '''الجبال''' '''بانتظام''' '''قبل''' '''إعلانه'''. '''نفسه''' '''نبي''' '''يجب''' '''الوثوق''' '''به'''. '''جادل''' '''النقاد''' '''أيضًا''' '''أنه''' '''إذا''' '''أخذ''' '''المرء''' '''الآية''' '''حرفيًا''' '''،''' '''فإن''' '''الوصف''' '''المقدم''' '''غير''' '''دقيق''' '''،''' '''لأن''' '''صعوبة''' '''التنفس''' '''على''' '''ارتفاعات''' '''أعلى''' '''لا''' '''ترجع''' '''إلى''' '''ضيق''' '''الصدر''' '''،''' '''على''' '''الرغم''' '''من''' '''أن''' '''هذا''' '''ما''' '''قد''' '''يعتقده''' '''المرء''' '''بناءً''' '''على''' '''الإحساس''' '''بضيق''' '''التنفس''' '''الذي''' '''من''' '''ذوي''' '''الخبرة''' '''في''' '''بيئات''' '''نقص''' '''الأكسجين'''. '''في''' '''الواقع''' '''،''' '''في''' '''ضغط''' '''الهواء''' '''المنخفض''' '''للارتفاعات''' '''العالية''' '''،''' '''تتمدد''' '''الغازات''' '''والهواء''' '''بالفعل''' '''،''' '''والحالة''' '''أيضًا''' '''أن''' '''صندوق''' '''المرء''' '''سيتوسع''' '''بمقدار''' '''ضئيل''' '''جدًا''' '''في''' '''هذه''' '''البيئة''' '''نظرًا''' '''لوجود''' '''ضغط''' '''جوي''' '''أقل''' '''يتم''' '''تطبيقه''' '''على''' '''جسمك''' ('''على''' '''عكس''' '''شخص''' '''ما''' '''،''' '''على''' '''سبيل''' '''المثال''' '''،''' '''في''' '''قاع''' '''البحر''' '''،''' '''سيتم''' '''سحقه''' '''على''' '''الفور'''). '''الأشخاص''' '''الذين''' '''ولدوا''' '''ونشأوا''' '''في''' '''أماكن''' '''أعلى''' '''على''' '''ارتفاعات''' '''أعلى''' '''تم''' '''تسجيلهم''' '''في''' '''الواقع''' '''لديهم''' '''صناديق''' '''متضخمة''' '''تعوض''' '''عن''' '''بيئة''' '''نقص''' '''الأكسجين''' '''من''' '''خلال''' '''السماح''' '''للفرد''' '''بالتنفس''' '''بكميات''' '''أكبر''' '''من''' '''الهواء''' '''من''' '''أجل''' '''الحصول''' '''على''' '''الكمية''' '''اللازمة''' '''من''' '''الأكسجين'''.
 
  
'''فَمَن''' '''يُرِدِ''' '''ٱللَّهُ''' '''أَن''' '''يَهْدِيَهُۥ''' '''يَشْرَحْ''' '''صَدْرَهُۥ''' '''لِلْإِسْلَٰمِ ۖ''' '''وَمَن''' '''يُرِدْ''' '''أَن''' '''يُضِلَّهُۥ''' '''يَجْعَلْ''' '''صَدْرَهُۥ''' '''ضَيِّقًا''' '''حَرَجًا''' '''كَأَنَّمَا''' '''يَصَّعَّدُ''' '''فِى''' '''ٱلسَّمَآءِ ۚ''' '''كَذَٰلِكَ''' '''يَجْعَلُ''' '''ٱللَّهُ''' '''ٱلرِّجْسَ''' '''عَلَى''' '''ٱلَّذِينَ''' '''لَا''' '''يُؤْمِنُونَ'''
+
ويقول بعض العلماء المسلمين إنّ بروز كلمة "حديد" في الآية 26 من السورة هو إعجاز لأنّ الرقم الذرّي للحديد هو 26. أمّا النقّاد فهم يقولون إنّ ذلك ليس إلّا نتيجة للتنقيب في البيانات حدثت صدفة، وهم يسألون كذلك عن سبب عدم كون رقم السورة 55 أو 56 بدلاً من 57 لكي يطابق الوزن الذرّي للحديد ألا وهو 55.845.
<br />
+
{{اقتباس|{{القرآن|57|25}}|لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ}}
  
==='''لجبال''' '''تثبت''' '''استقرار''' '''الأرض'''===
 
'''المقال''' '''الرئيسي''': '''القرآن''' '''والجبال''' '''جادل''' '''العديد''' '''من''' '''علماء''' '''المسلمين''' '''المعاصرين''' '''بأن''' '''وصف''' '''القرآن''' '''للجبال''' '''بأنها''' "'''أوتاد'''" '''تم''' "'''إلقاؤها'''" '''على''' '''سطح''' '''الأرض''' '''من''' '''أجل''' "'''استقرارها'''" '''يحتوي''' '''على''' '''رؤية''' '''سليمة''' '''علميًا''' '''تتعلق''' '''بظاهرة''' '''التماثل'''. '''تشمل''' '''الآيات''' '''ذات''' '''الصلة''' '''القرآن''' 31:10 '''،''' '''القرآن''' 78: 6-7 '''،''' '''القرآن''' 15:19. Isostasy '''هو''' '''ظاهرة''' '''تواجد''' '''بعض''' '''الجبال''' '''على''' '''قمة''' '''تراكم''' '''مماثل''' '''من''' '''القشرة''' '''تحت''' '''الأرض'''. '''يتشكل''' '''كل''' '''من''' '''الجبل''' '''وتراكم''' '''القشرة''' '''تحت''' '''الأرض''' '''عندما''' '''تصطدم''' '''الصفائح''' '''التكتونية''' '''،''' '''مع''' '''دفع''' '''بعض''' '''مواد''' '''القشرة''' '''إلى''' '''الأعلى''' ('''لتصبح''' '''الجبل''' '''المرئي''') '''،''' '''وفي''' '''بعض''' '''الأحيان''' '''،''' '''يتم''' '''دفع''' '''كمية''' '''مماثلة''' '''من''' '''مادة''' '''القشرة''' '''إلى''' '''الأسفل'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''إلى''' '''أنه''' '''على''' '''الرغم''' '''من''' '''وجود''' '''تراكم''' '''تحت''' '''الأرض''' '''في''' '''بعض''' '''الأحيان''' '''لمواد''' '''القشرة''' '''تحت''' '''الجبال''' '''،''' '''فقد''' '''أشار''' '''العلماء''' '''إلى''' '''أن''' '''هذه''' '''الظاهرة''' '''لا''' '''تؤدي''' '''بأي''' '''حال''' '''من''' '''الأحوال''' '''إلى''' '''استقرار''' '''سطح''' '''الأرض'''. '''في''' '''الواقع''' '''،''' '''اكتشف''' '''العلم''' '''الحديث''' '''أن''' '''الجبال''' ('''وتحت''' '''الأرض''') '''هي''' '''في''' '''الواقع''' '''نتاج''' '''مباشر''' '''لعدم''' '''استقرار''' '''سطح''' '''الأرض''' '''،''' '''والتي''' '''تتشكل''' '''عندما''' '''تصطدم''' '''الصفائح''' '''التكتونية''' '''وتولد''' '''زلازل''' '''مدمرة'''. '''ويشير''' '''النقاد''' '''أيضًا''' '''إلى''' '''أنه''' '''لا''' '''معنى''' '''لفكرة''' '''أن''' '''الجبال''' "'''أُلقيت'''" '''على''' '''الأرض''' '''كـ''' "'''أوتاد'''" '''،''' '''لأن''' '''الجبال''' '''لم''' '''تنزل''' '''من''' '''السماء'''. '''ومع''' '''ذلك''' '''،''' '''استمروا''' '''،''' '''هذه''' '''الصيغة''' '''منطقية''' '''في''' '''سياق''' '''علم''' '''الكونيات''' '''الإسلامي''' '''،''' '''الذي''' '''ينص''' '''على''' '''أن''' '''الأرض''' '''هي''' '''فقط''' '''الجزء''' '''العلوي''' '''من''' '''سبعة''' '''أقراص''' '''أرضية''' '''مكدسة''' '''فوق''' '''الجزء''' '''الخلفي''' '''لما''' '''يعرف''' '''باسم''' '''الحوت''' '''الإسلامي'''. '''يقال''' '''إن''' '''عدم''' '''استقرار''' '''الحوت''' '''غير''' '''الساكن''' '''يتسبب''' '''في''' '''أن''' '''تكون''' '''الأقراص''' '''الأرضية''' '''غير''' '''مستقرة''' '''،''' '''والتي''' '''يجب''' '''بعد''' '''ذلك''' '''تثبيتها''' '''في''' '''الجزء''' '''الخلفي''' '''من''' '''الحوت''' '''باستخدام''' '''أوتاد''' '''الجبل'''.
 
  
'''خَلَقَ''' '''ٱلسَّمَٰوَٰتِ''' '''بِغَيْرِ''' '''عَمَدٍ''' '''تَرَوْنَهَا ۖ''' '''وَأَلْقَىٰ''' '''فِى''' '''ٱلْأَرْضِ''' '''رَوَٰسِىَ''' '''أَن''' '''تَمِيدَ''' '''بِكُمْ''' '''وَبَثَّ''' '''فِيهَا''' '''مِن''' '''كُلِّ''' '''دَآبَّةٍ ۚ''' '''وَأَنزَلْنَا''' '''مِنَ''' '''ٱلسَّمَآءِ''' '''مَآءً''' '''فَأَنۢبَتْنَا''' '''فِيهَا''' '''مِن''' '''كُلِّ''' '''زَوْجٍ''' '''كَرِيمٍ'''
+
===ضيق الصدر في البيئات ناقصة التأكسج===
 +
يقول كثير من العلماء المسلمين الحديثين إنّ {{القرآن|6|125}} تتضمّن وصفاً دقيقاً علميّاً لنقص التأكسج أو داء المرتفعات أو بشكل عامّ لظاهرة انخفاض معدّلات الأكسيجين في الهواء (الذي يسمّى بالتالي ‘هواء ناقص التأكسج‘) على ارتفاعات أعلى. ويقول النقّاد إنّ أيّ إنسانٍ عربيّ عاش في المنطقة المجاورة لمحمد كان ليعرف الصعوبة التي تأتي مع التنفّس على ارتفاعات عالية، وإنّ محمد بشكلٍ خاص كان ليدرك بوجود هذه الظاهرة إذا كانت روايات تسلّقه المعتاد للجبال قبل إعلانه لنفسه نبيّاً صحيحةً. يقول النقّاد كذلك إنّ الآية وإن أُخذت بطريقة حرفيّة تتضمّن وصفاً غير دقيق، وذلك لأنّ صعوبة التنفّس على ارتفاعات عالية ليست نتيجة انقباض الصدر، حتى ولو كان هذا ما سيظنّه البعض بالاستناد إلى إحساس قُصر النفس الذي يشعر به المرء في البيئات ناقصة التأكسج. ففي ظلّ ضغط الهواء المنخفض على الارتفاعات العالية، تتمدّد الغازات والهواء، ويحدث أن يتّسع صدر المرء بشكل طفيف في هذه البيئة بسبب قلّة الضغط الجوّي التي يخضع لها الجسد (وذلك عكس ما قد يحدث لأحد في قعر البحر مثلاً، حيث أنّه سيُسحق على الفور). وقد تمّ تسجيل أنّ الأشخاص الذين وُلدوا وترعرعوا على ارتفاعات عالية صدورهم موسّعة للتعويض عن البيئة ناقصة التأكسج عبر السماح للشخص بتنشّق كميات أكبر من الهواء للحصول على كمية الأكسجين اللازمة.  
 +
{{اقتباس|{{القرآن|6|125}}|فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}}<br />
  
'''أَلَمْ''' '''نَجْعَلِ''' '''ٱلْأَرْضَ''' '''مِهَٰدًا'''
+
===الجبال تثبّت الأرض===
 +
يقول كثير من العلماء المسلمين الحديثين إنّ وصف القرآن للجبال "كأوتاد" قد "أُلقيت" على سطح الأرض بهدف "تثبيتها" يتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً متعلّقة بظاهرة التوازن الأرضي. الآيات ذوات الصّلة بالموضوع هي {{القرآن|31|10}}، و{{الآيات القرآنية|78|6|7}}، و{{القرآن|15|19}}. التوازن الأرضي هو ظاهرة حيث يوجد جبل فوق تراكم مشابه له من القشرة تحت الأرض. الجبل والتراكم تحت الأرض كلاهما يتكوّنان عند اصطدام الصفائح التكتونية ببعضها البعض، فتُدفَع بعض مادّة القشرة إلى أعلى (وتصبح بذلك جبالاً)، وفي بعض الأحيان تُدفع الكميّة نفسها من مادّة القشرة إلى أسفل. يشير النقّاد إلى أنّه حتّى ولو يوجد في بعض الأحيان تراكم تحت الجبال لمادّة القشرة هذه، إلّا أنّ هذه الظاهرة لا تثبّت سطح الأرض بأيّ شكلٍ كان. وبالفعل، اكتشف العلم الحديث أنّ الجبال (وما هو تحتها) هي في الحقيقة نتيجة مباشرة لعدم استقرار سطح الأرض، وهي تتكوّن عند اصطدام الصفائح التكتونية وإنشائها لزلازل مدمّرة. يقول النقّاد أيضاً إنّ لا معنى لفكرة أنّ الجبال قد "أُلقِيَت" في الأرض على هيئة "أوتاد"، فهي لم تنزل من السماء. ولكن وبحسب النقّاد، فإنّ هذه الفكرة منطقيّة في سياق علم الكونيات الإسلامي الذي يقرّ بأنّ الأرض ليست إلّا الأعلى من بين سبع أسطوانات أرضيّة مكدّسة فوق ظهر ما يُعرف بالحوت الإسلاميّ. ويُقال إنّ عدم استقرار الحوت المتحرِّك يتسبّب بعدم استقرار الأسطوانات الأرضيّة التي يجب تثبيتها على ظهر الحوت باستخدام الجبال-الأوتاد.
 +
{{اقتباس|{{القرآن|31|10}}|خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ}}{{اقتباس|{{الآيات القرآنية|78|6|7}}|أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا}}{{اقتباس|{{القرآن|15|19}}|وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ}}<br />
  
'''وَٱلْأَرْضَ''' '''مَدَدْنَٰهَا''' '''وَأَلْقَيْنَا''' '''فِيهَا''' '''رَوَٰسِىَ''' '''وَأَنۢبَتْنَا''' '''فِيهَا''' '''مِن''' '''كُلِّ''' '''شَىْءٍ''' '''مَّوْزُونٍ'''
+
===الأرض تنقص===
 +
يقول بعض العلماء وذوي النفوذ المسلمين، ومن ضمنهم الحاصل على دكتوراه الدكتور الزيني، إنّ {{القرآن|13|41}} و{{القرآن|21|44}} تتضمّنان ملاحظة صحيحة علمياً في تلميحهما إلى أنّ كميّة اليابسة في نقصان دائم نتيجة لحركة الصفائح التكتونيّة. ويشير النقّاد إلى أنّه ما من دليل علميّ يقترح إنّ كميّة اليابسة في نقصان دائم. فمن باب المثال، إنّهم يشيرون إلى أنّ اليابسة لم تنقص في خلال المليار سنة الماضية، وأنّه في حين أنّ 29.1% من مساحة سطح الأرض هي من اليابسة في وقتنا الحاليّ، لقد كانت تشغل القارّة العظمى بانجيا منذ 200 مليون سنة في نهاية العصر البرمي حوالى ربع مساحة سطح الأرض فحسب. وقد عارض المؤرّخون وقالوا إنّ هذه الآيات لا يجب أن تُقرأ حرفياً وعليها أن تُفهم بالاستناد إلى سياقها التاريخي ومعناها البسيط حيث إنّ ما يتمّ وصفه هو وبكلّ بساطة نقصان الأراضي التي يملكها خصوم محمّد بسبب فتوحاته المستمرّة.
 +
{{اقتباس|{{القرآن|13|41}}|وَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ}}{{اقتباس|{{القرآن|21|44}}|بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ}}
 
<br />
 
<br />
  
==='''أرض''' '''متناقصة'''===
+
===الإنسان من طين===
'''جادل''' '''بعض''' '''العلماء''' '''والسلطات''' '''الإسلامية''' '''،''' '''بما''' '''في''' '''ذلك''' '''الدكتور''' '''الزيني''' '''،''' '''أن''' '''القرآن''' '''١٣''':'''٤١''' '''والقرآن''' '''٢١''':'''٤٤''' '''يحتويان''' '''على''' '''رؤية''' '''سليمة''' '''علميًا''' '''فيما''' '''يفترض''' '''أنهما''' '''تدلان''' '''على''' '''أن''' '''مساحة''' '''الأرض''' '''تتناقص''' '''باستمرار''' '''بسبب''' '''حركة''' '''التكتونية'''. '''لوحات'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''إلى''' '''أنه''' '''لا''' '''يوجد''' '''دليل''' '''علمي''' '''يشير''' '''إلى''' '''التناقص''' '''المستمر''' '''في''' '''مساحة''' '''الأرض'''. '''يشيرون''' '''،''' '''على''' '''سبيل''' '''المثال''' '''،''' '''إلى''' '''أنه''' '''على''' '''مدار''' '''المليار''' '''سنة''' '''الماضية''' '''أو''' '''نحو''' '''ذلك''' '''،''' '''لم''' '''تتضاءل''' '''الأرض''' '''،''' '''وأنه''' '''،''' '''على''' '''سبيل''' '''المثال''' '''،''' '''في''' '''حين''' '''أن''' 29.1'''٪''' '''من''' '''سطح''' '''الأرض''' '''حاليًا''' '''هي''' '''اليابسة''' '''،''' '''منذ''' 200 '''مليون''' '''سنة''' '''،''' '''في''' '''نهاية''' '''العصر''' '''البرمي'''. '''،''' '''فإن''' '''القارة''' '''العملاقة''' '''بانجيا''' '''لم''' '''تغطي''' '''سوى''' '''ربع''' '''سطح''' '''الأرض'''. '''عارض''' '''المؤرخون''' '''أيضًا''' '''وجادلوا''' '''بأن''' '''هذه''' '''الآيات''' '''لا''' '''ينبغي''' '''أن''' '''تُقرأ''' '''حرفيًا''' '''وأنه''' '''يجب''' '''فهمها''' '''فقط''' '''في''' '''سياقها''' '''التاريخي''' '''ومعناها''' '''الواضح''' '''حيث''' '''أن''' '''ما''' '''يتم''' '''وصفه''' '''هو''' '''ببساطة''' '''تقليص''' '''الأراضي''' '''التي''' '''يمتلكها''' '''خصوم''' '''محمد''' '''بسبب''' '''فتوحاته''' '''المستمرة'''. .
+
يقول بعض العلماء والأصوات المسلمون، مثل هارون يحيى، إنّ تصريح القرآن بشأن خلق الإنسان الأوّل آدم من طين يتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً في ما يتعلّق بالتكوين الكيميائي لجسم الإنسان. الآيات ذوات الصلة تشمل {{الآيات القرآنية|38|71|72}}، و{{القرآن|37|11}}، و{{القرآن|23|12}}. ويقول النقّاد والمؤرخون إنّ وصف القرآن لتكوين الإنسان من طين ليس إلّا إعادة للأسطورة القديمة الشائعة والواسعة الانتشار في كلّ الأرض قبل الإسلام بكثير. يقول النقّاد كذلك إنّ الوصف في القرآن ليس صحيحاً علمياً لأنّه في حين يقول القرآن إنّ الإنسان الأوّل كان مصنوعاً من الطين، يقول العلم الحديث إنّ الطين "يضمّ" الحمض النووي الريبوزي (RNA) وحويصلات الغشاء التي تشارك في صنع الكائنات الحيّة ولا تصنع حجر بناء (من البروتين).
 
+
{{اقتباس|{{الآيات القرآنية|38|71|72}}|إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ}}{{اقتباس|{{القرآن|37|11}}|فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ۚ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍۭ}}{{اقتباس|{{القرآن|23|12}}|وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ}}
'''أَوَلَمْ''' '''يَرَوْا۟''' '''أَنَّا''' '''نَأْتِى''' '''ٱلْأَرْضَ''' '''نَنقُصُهَا''' '''مِنْ''' '''أَطْرَافِهَا ۚ''' '''وَٱللَّهُ''' '''يَحْكُمُ''' '''لَا''' '''مُعَقِّبَ''' '''لِحُكْمِهِۦ ۚ''' '''وَهُوَ''' '''سَرِيعُ''' '''ٱلْحِسَابِ'''
 
 
 
'''بَلْ''' '''مَتَّعْنَا''' '''هَٰٓؤُلَآءِ''' '''وَءَابَآءَهُمْ''' '''حَتَّىٰ''' '''طَالَ''' '''عَلَيْهِمُ''' '''ٱلْعُمُرُ ۗ''' '''أَفَلَا''' '''يَرَوْنَ''' '''أَنَّا''' '''نَأْتِى''' '''ٱلْأَرْضَ''' '''نَنقُصُهَا''' '''مِنْ''' '''أَطْرَافِهَآ ۚ''' '''أَفَهُمُ''' '''ٱلْغَٰلِبُونَ'''
 
 
 
<br />
 
 
 
==='''البشر''' '''الطين'''===
 
'''المقال''' '''الرئيسي''': '''خلق''' '''البشر''' '''من''' '''الطين''' '''جادل''' '''بعض''' '''علماء''' '''الإسلام''' '''وأصواتهم''' '''،''' '''مثل''' '''هارون''' '''يحيى''' '''،''' '''بأن''' '''بيان''' '''القرآن''' '''بشأن''' '''خلق''' '''آدم''' '''،''' '''الرجل''' '''الأول''' '''،''' '''من''' '''الطين''' '''يحتوي''' '''على''' '''رؤية''' '''علمية''' '''سليمة''' '''فيما''' '''يتعلق''' '''بالتركيب''' '''الكيميائي''' '''لجسم''' '''الإنسان'''. '''تتضمن''' '''الآيات''' '''ذات''' '''الصلة''' '''القرآن''' 38: 71-72 '''،''' '''القرآن''' 37:11 '''،''' '''والقرآن''' 23:12. '''جادل''' '''النقاد''' '''والمؤرخون''' '''بأنه''' '''حيث''' '''يصف''' '''القرآن''' '''تكوين''' '''الإنسان''' '''الأول''' '''من''' '''الطين''' '''،''' '''فهو''' '''مجرد''' '''تكرار''' '''للأسطورة''' '''القديمة''' '''الشائعة''' '''المنتشرة''' '''في''' '''جميع''' '''أنحاء''' '''الأرض''' '''قبل''' '''الإسلام''' '''بفترة''' '''طويلة'''. '''جادل''' '''النقاد''' '''أيضًا''' '''بأن''' '''الوصف''' '''في''' '''القرآن''' '''ليس''' '''سليمًا''' '''علميًا''' '''لأنه''' '''في''' '''حين''' '''يقول''' '''القرآن''' '''أن''' '''الإنسان''' '''الأول''' '''صنع''' '''من''' '''الطين''' '''،''' '''يرى''' '''العلم''' '''الحديث''' '''أن''' '''الطين''' '''فقط''' `` '''يتطابق''' <nowiki>''</nowiki> '''مع''' '''الحمض''' '''النووي''' '''الريبي''' '''والحويصلات''' '''الغشائية''' '''المشاركة''' '''في''' '''إنتاج''' '''الكائنات''' '''الحية''' '''ولا''' '''تشكل''' '''لبنة'''.
 
 
 
'''إِذْ''' '''قَالَ''' '''رَبُّكَ''' '''لِلْمَلَٰٓئِكَةِ''' '''إِنِّى''' '''خَٰلِقٌۢ''' '''بَشَرًا''' '''مِّن''' '''طِينٍ'''
 
 
 
'''فَٱسْتَفْتِهِمْ''' '''أَهُمْ''' '''أَشَدُّ''' '''خَلْقًا''' '''أَم''' '''مَّنْ''' '''خَلَقْنَآ ۚ''' '''إِنَّا''' '''خَلَقْنَٰهُم''' '''مِّن''' '''طِينٍ''' '''لَّازِبٍۭ'''
 
 
 
'''وَلَقَدْ''' '''خَلَقْنَا''' '''ٱلْإِنسَٰنَ''' '''مِن''' '''سُلَٰلَةٍ''' '''مِّن''' '''طِينٍ'''
 
 
 
==='''إنتاج''' '''السائل''' '''المنوي'''===
 
'''المقال''' '''الرئيسي''': '''القرآن''' '''وإنتاج''' '''السائل''' '''المنوي''' '''جادل''' '''العديد''' '''من''' '''علماء''' '''المسلمين''' '''المعاصرين''' '''،''' '''بما''' '''في''' '''ذلك''' '''ذاكر''' '''نايك''' '''على''' '''وجه''' '''الخصوص''' '''،''' '''في''' '''وصف''' '''القرآن''' '''لإنتاج''' '''السائل''' '''المنوي''' "'''من''' '''بين''' '''الصلب''' ('''العمود''' '''الفقري''') '''والترايب''' ('''الأضلاع''') '''في''' '''القرآن''' 86: 6-7 '''يحتوي''' '''على''' '''بصيرة''' '''علمية''' '''سليمة'''. '''تم''' '''تقديم''' '''تفسيرات''' '''متنوعة''' '''للغاية''' '''،''' '''جميعها''' '''متنافية''' '''على''' '''الرغم''' '''من''' '''أن''' '''جميعها''' '''تقريبًا''' '''تعتمد''' '''على''' '''إعادة''' '''قراءة''' '''كلمة''' "'''صلب'''" '''ليعني''' "'''حقويه'''" '''بدلاً''' '''من''' "'''أضلاعه'''" '''،''' '''قدمها''' '''علماء''' '''مسلمون''' '''شرحوا''' '''كيف''' '''يكون''' '''هذا''' '''هو''' '''الحال'''. '''ومن''' '''المثير''' '''للاهتمام''' '''أن''' '''العلماء''' '''الكلاسيكيين''' '''جادلوا''' '''باستمرار''' '''حول''' '''معنى''' '''الكلمات''' '''الواردة''' '''في''' '''هذه''' '''الآية''' '''أيضًا'''. '''على''' '''سبيل''' '''المثال''' '''،''' '''يصف''' '''ابن''' '''كثير''' '''الترايب''' '''بأنه''' '''عضو''' '''أنثوي''' '''،''' '''بينما''' '''يجادل''' '''التفسير''' '''الكلاسيكيون''' '''الآخرون''' '''بأنه''' '''ينتمي''' '''إلى''' '''الذكر'''. '''يجادل''' '''النقاد''' '''بأنه''' '''لا''' '''يوجد''' '''تفسير''' '''واحد''' '''مقنع''' '''لهذه''' '''الآية''' '''يمكن''' '''من''' '''خلالها''' '''القول''' '''بأنها''' '''سليمة''' '''علميًا'''. '''يبدو''' '''أن''' '''هذه''' '''الآية''' '''تكرر''' '''ببساطة''' '''نظرية''' '''أبقراط''' '''فيما''' '''يتعلق''' '''بإنتاج''' '''الحيوانات''' '''المنوية''' '''من''' '''بين''' '''العمود''' '''الفقري''' '''والأضلاع''' '''من''' '''القرن''' '''الخامس''' '''والتي''' '''أصبحت''' '''شائعة''' '''في''' '''المنطقة''' '''مع''' '''ظهور''' '''الإسلام'''. '''علّم''' '''أبقراط''' '''أن''' '''السائل''' '''المنوي''' '''يأتي''' '''من''' '''جميع''' '''السوائل''' '''في''' '''الجسم''' '''،''' '''وينتشر''' '''من''' '''الدماغ''' '''إلى''' '''النخاع''' '''الشوكي''' '''،''' '''قبل''' '''أن''' '''يمر''' '''عبر''' '''الكلى''' '''وعبر''' '''الخصيتين''' '''إلى''' '''القضيب'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''وعلماء''' '''اللغة''' '''أيضًا''' '''إلى''' '''أنه''' '''لا''' '''توجد''' '''قضية''' '''لغوية''' '''معقولة''' '''لإعادة''' '''قراءة''' '''السلب''' '''،''' '''والتي''' '''تعني''' '''بلا''' '''جدال''' "'''الأضلاع'''" '''في''' '''القرن''' '''السابع''' '''،''' '''على''' '''أنها''' "'''حقوي'''".
 
 
 
'''خُلِقَ''' '''مِن''' '''مَّآءٍ''' '''دَافِقٍ'''
 
  
 +
===صنع المني===
 +
يقول الكثير من العلماء المسلمين الحديثين، بما فيهم ذاكر نايك على وجه الخصوص، إنّ وصف القرآن لصنع المني "من بين" ''الصّلب'' (العمود الفقري) و''الترائب'' (الضلوع) في <nowiki>{{الآيات القرآنية|86|6|7}}</nowiki> يتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً. قدّم العلماء المسلمون تفسيرات متنوّعة لشرح هذه المسألة، وكلّها تفسيرات متنافية بالرغم من أنّها تعتمد بشكلٍ كبير على إعادة قراءة "صلب" لتعني "الخاصرة" بدلاً من "الضلوع". ومن الجدير بالذكر أنّ العلماء التقليديين تجادلوا باستمرار حول معاني الكلمات الموجودة في هذه الآية أيضاً. على سبيل المثال، وصف ابن كثير ''الترائب'' على أنّها عضو أنثوي في حين أنّ التفسيرات التقليديّة الأخرى تقول إنّه ينتمي للذكر. يقول النقّاد إنّه ما من تفسير فريد ومقنع لهذه الآية يُقال بالاستناد إليه إنّ الآية صحيحة علمياً. يقولون إنّه ومن الظاهر أنّ هذه الآية تعيد نظريّة أبقراط من القرن الخامس المتعلّقة بصناعة المني من بين العمود الفقري والضلوع والتي اشتهرت في المنطقة مع حلول الإسلام. ظنّ أبقراط أنّ المني يأتي من كلّ سوائل الجسم وينتشر من الدماغ إلى النخاع الشوكي، قبل المرور من خلال الكلى والخصيتين إلى القضيب.<ref>Hippocratic Writings (Penguin Classics, 1983) pp. 317-318</ref> ويقول النقّاد والعلماء اللغويين إنّه ما من قضية لغوية منطقية يمكن صنعها لإعادة قراءة كلمة ''صلب''، التي كانت تعني بدون جدل "ضلوع" في القرن السابع، على أنّها تعني "خاصرة".
 +
{{اقتباس|{{الآيات القرآنية|86|6|7}}|خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنۢ بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ}}<br />
 
==='''علم''' '''الأجنة'''===
 
==='''علم''' '''الأجنة'''===
'''المقال''' '''الرئيسي''': '''علم''' '''الأجنة''' '''في''' '''القرآن'''
+
يقول الكثير من العلماء المسلمين إنّ تقديم علم الأجنّة الموجود في القرآن صحيح علمياً ويتنبّأ بالعلم الحديث. ففي هذا المجال، اعتمد العلماء المسلمون والسلطات المسلمة بما فيهم د. الزيني، ود. ذاكر نايك، ود. إبراهيم السيّد، ود. شريف كف الغزال، وحمزة تزورتزس، وهارون يحيى على أعمال أطبّاء غربيين، وبشكل خاصّ أعمال د. كيث مور (مُحاضر وباحث في جامعة الملك عبد العزيز برفقة مؤلّفه المشارك عبد المجيد الزنداني) ود. موريس بوكاي (الطبيب المعالج الشخصيّ لعائلة الملك فيصل في السعوديّةاللذين كانا برعاية الحكومة السعودية بملايين الدولارات وأصدرا منشورات علميّة تزعم أنّ المخطوطات الإسلاميّة تتضمّن معلومات صحيحة علمياً. من الآيات ذوات الصلة {{القرآن22|5}}، و{{الآيات القرآنية|23|12|14}} و{{القرآن|40|67}}. وقد أجاب النقّاد مراراً وتكراراً على المحاولات العديدة من قِبل العلماء والأطبّاء المسلمين برعاية الحكومة السعوديّة للتوفيق ما بين العلم الحديث والمخطوطات الإسلاميّة. ونقلت صحيفة "ذا دايلي تيليغراف" (The Daily Telegraph) في عام 2010 إنّ "العلماء سخروا من تأكيدات بوكاي"<ref>Sameer Rahim (8 October 2010). "Pathfinders: The Golden Age of Arabic Science by Jim al-Khalili: review". ''The Telegraph''.</ref>. غير الأخطاء العلميّة المتعددة الموجودة في المخطوطات الإسلاميّة بالمقارنة مع نتائج بحث العلم الحديث التي أشار إليها النقّاد، قَبِلَ المؤرّخون بشكل عامّ إنّ الأفكار الخاطئة المتعلّقة بعلم الأجنّة الموجودة في القرآن مشتقّة بشكل كبير من مصادر قديمة تبرز من ضمنها أعمال جالينوس، وهو طبيب يوناني عاش في خلال القرن الثاني وانتشرت أفكاره على نطاق واسع وكان لها تأثير دام طويلاً.
 
 
'''جادل''' '''العديد''' '''من''' '''علماء''' '''الإسلام''' '''المعاصرين''' '''بأن''' '''عرض''' '''علم''' '''الأجنة''' '''الموجود''' '''في''' '''القرآن''' '''سليم''' '''علميًا''' '''وتنبئيًا''' '''للعلم''' '''الحديث'''. '''في''' '''هذا''' '''المجال''' '''،''' '''اعتمد''' '''العلماء''' '''والمراجعون''' '''الإسلاميون''' '''،''' '''بمن''' '''فيهم''' '''الدكتور''' '''الزيني''' '''،''' '''والدكتور''' '''ذاكر''' '''نايك''' '''،''' '''والدكتور''' '''إبراهيم''' '''سيد''' '''،''' '''والدكتور''' '''شريف''' '''كاف''' '''الغزال''' '''،''' '''وحمزة''' '''تسورتزيس''' '''،''' '''وهارون''' '''يحيى''' '''،''' '''على''' '''أعمال''' '''الأطباء''' '''الغربيين'''. '''،''' '''ولا''' '''سيما''' '''الدكتور''' '''كيث''' '''مور''' ('''محاضر''' '''وباحث''' '''في''' '''جامعة''' '''الملك''' '''عبد''' '''العزيز''' '''؛''' '''جنبًا''' '''إلى''' '''جنب''' '''مع''' '''مؤلفه''' '''المشارك''' '''عبد''' '''المجيد''' '''الزنداني''') '''والدكتور''' '''موريس''' '''بوكاي''' ('''طبيب''' '''شخصي''' '''لعائلة''' '''الملك''' '''فيصل''' '''ملك''' '''المملكة''' '''العربية''' '''السعودية''') '''،''' '''اللذان''' '''تمت''' '''رعايتهما''' '''معًا''' '''ملايين''' '''الدولارات''' '''من''' '''قبل''' '''الحكومة''' '''السعودية''' '''والتي''' '''أنتجت''' '''منشورات''' '''علمية''' '''زعمت''' '''أن''' '''الكتب''' '''الإسلامية''' '''تحتوي''' '''على''' '''معلومات''' '''صحيحة''' '''علميًا'''. '''تشمل''' '''الآيات''' '''ذات''' '''الصلة''' '''القرآن''' 22: 5 '''،''' '''القرآن''' 23: 12-14 '''،''' '''والقرآن''' 40:67. '''استجاب''' '''النقاد''' '''مرارًا''' '''وتكرارًا''' '''للمحاولات''' '''المختلفة''' '''التي''' '''قام''' '''بها''' '''العلماء''' '''والأطباء''' '''المسلمون''' '''برعاية''' '''الحكومة''' '''السعودية''' '''للتوفيق''' '''بين''' '''العلم''' '''الحديث''' '''والنصوص''' '''الإسلامية'''. '''ذكرت''' '''صحيفة''' '''الديلي''' '''تلغراف''' '''في''' '''عام''' 2010 '''أن''' "'''تأكيدات''' '''بوكاي''' '''قد''' '''سخر''' '''منها''' '''العلماء'''". '''بالإضافة''' '''إلى''' '''الاختلافات''' '''الواضحة''' '''وغير''' '''القابلة''' '''للاستنسل''' '''بين''' '''الكتب''' '''الإسلامية''' '''والعلم''' '''الحديث''' '''التي''' '''أشار''' '''إليها''' '''النقاد''' '''،''' '''فقد''' '''تقبل''' '''المؤرخون''' '''عمومًا''' '''أن''' '''الأفكار''' '''الجنينية''' '''الموجودة''' '''في''' '''القرآن''' '''مستمدة''' '''إلى''' '''حد''' '''كبير''' '''من''' '''مصادر''' '''قديمة''' '''بما''' '''في''' '''ذلك''' '''،''' '''على''' '''وجه''' '''الخصوص''' '''،''' '''أعمال''' '''جالينوس''' '''،''' '''طبيب''' '''يوناني''' '''من''' '''القرن''' '''الثاني''' '''كان''' '''لأفكاره''' '''تأثير''' '''واسع''' '''النطاق''' '''ودائم'''.
 
 
 
 
 
'''يَٰٓأَيُّهَا''' '''ٱلنَّاسُ''' '''إِن''' '''كُنتُمْ''' '''فِى''' '''رَيْبٍ''' '''مِّنَ''' '''ٱلْبَعْثِ''' '''فَإِنَّا''' '''خَلَقْنَٰكُم''' '''مِّن''' '''تُرَابٍ''' '''ثُمَّ''' '''مِن''' '''نُّطْفَةٍ''' '''ثُمَّ''' '''مِنْ''' '''عَلَقَةٍ''' '''ثُمَّ''' '''مِن''' '''مُّضْغَةٍ''' '''مُّخَلَّقَةٍ''' '''وَغَيْرِ''' '''مُخَلَّقَةٍ''' '''لِّنُبَيِّنَ''' '''لَكُمْ ۚ''' '''وَنُقِرُّ''' '''فِى''' '''ٱلْأَرْحَامِ''' '''مَا''' '''نَشَآءُ''' '''إِلَىٰٓ''' '''أَجَلٍ''' '''مُّسَمًّى''' '''ثُمَّ''' '''نُخْرِجُكُمْ''' '''طِفْلًا''' '''ثُمَّ''' '''لِتَبْلُغُوٓا۟''' '''أَشُدَّكُمْ ۖ''' '''وَمِنكُم''' '''مَّن''' '''يُتَوَفَّىٰ''' '''وَمِنكُم''' '''مَّن''' '''يُرَدُّ''' '''إِلَىٰٓ''' '''أَرْذَلِ''' '''ٱلْعُمُرِ''' '''لِكَيْلَا''' '''يَعْلَمَ''' '''مِنۢ''' '''بَعْدِ''' '''عِلْمٍ''' '''شَيْـًٔا ۚ''' '''وَتَرَى''' '''ٱلْأَرْضَ''' '''هَامِدَةً''' '''فَإِذَآ''' '''أَنزَلْنَا''' '''عَلَيْهَا''' '''ٱلْمَآءَ''' '''ٱهْتَزَّتْ''' '''وَرَبَتْ''' '''وَأَنۢبَتَتْ''' '''مِن''' '''كُلِّ''' '''زَوْجٍۭ''' '''بَهِيجٍ'''
 
 
 
'''وَلَقَدْ''' '''خَلَقْنَا''' '''ٱلْإِنسَٰنَ''' '''مِن''' '''سُلَٰلَةٍ''' '''مِّن''' '''طِينٍ'''
 
 
 
'''هُوَ''' '''ٱلَّذِى''' '''خَلَقَكُم''' '''مِّن''' '''تُرَابٍ''' '''ثُمَّ''' '''مِن''' '''نُّطْفَةٍ''' '''ثُمَّ''' '''مِنْ''' '''عَلَقَةٍ''' '''ثُمَّ''' '''يُخْرِجُكُمْ''' '''طِفْلًا''' '''ثُمَّ''' '''لِتَبْلُغُوٓا۟''' '''أَشُدَّكُمْ''' '''ثُمَّ''' '''لِتَكُونُوا۟''' '''شُيُوخًا ۚ''' '''وَمِنكُم''' '''مَّن''' '''يُتَوَفَّىٰ''' '''مِن''' '''قَبْلُ ۖ''' '''وَلِتَبْلُغُوٓا۟''' '''أَجَلًا''' '''مُّسَمًّى''' '''وَلَعَلَّكُمْ''' '''تَعْقِلُونَ'''
 
 
 
'''كل''' '''الأشياء''' '''في''' '''أزواج'''
 
 
 
'''جادل''' '''بعض''' '''علماء''' '''المسلمين''' '''بأن''' '''القرآن''' 51:49 '''،''' '''القرآن''' 36:36 '''،''' '''وآيات''' '''مماثلة''' '''تحتوي''' '''على''' '''رؤية''' '''علمية''' '''سليمة''' '''فيما''' '''يتعلق''' '''بوجود''' '''جميع''' '''الكائنات''' '''الحية''' '''في''' '''أزواج''' '''من''' '''الذكور''' '''والإناث'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''والمؤرخون''' '''إلى''' '''أن''' '''الفكرة''' '''القائلة''' '''بأن''' '''جميع''' '''الكائنات''' '''الحية''' '''والأشياء''' '''بشكل''' '''عام''' ('''كما''' '''ضمنيًا''' '''في''' '''القرآن''' 51:49) '''موجودة''' '''في''' '''أزواج''' '''تعتمد''' '''ببساطة''' '''على''' '''الفكرة''' '''القديمة''' '''المنتشرة''' '''في''' '''ازدواجية''' '''كل''' '''الأشياء''' '''في''' '''الطبيعة'''. '''ولعل''' '''أبرز''' '''مثال''' '''على''' '''هذا''' '''الشكل''' '''هو''' '''مبدأ''' Yin-Yang '''الصيني''' '''القديم''' '''للازدواجية''' '''،''' '''مع''' '''وصف''' '''مفاهيم''' '''مماثلة''' '''في''' Rig-Veda '''وفي''' '''أماكن''' '''أخرى'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''أيضًا''' '''إلى''' '''أن''' '''العلم''' '''الحديث''' '''كشف''' '''أنه''' '''ليس''' '''الأمر''' '''كذلك''' '''أن''' '''جميع''' '''الكائنات''' '''الحية''' '''موجودة''' '''في''' '''أزواج'''. '''ويجادلون''' '''بأن''' '''الاستثناءات''' '''تشمل''' '''مجتمع''' '''الفصام''' '''والعديد''' '''من''' '''الكائنات''' '''اللاجنسية''' '''والخنثوية''' '''والتوالد''' '''الفطرية''' '''التي''' '''تسكن''' '''الأرض'''.
 
 
 
'''وَمِن''' '''كُلِّ''' '''شَىْءٍ''' '''خَلَقْنَا''' '''زَوْجَيْنِ''' '''لَعَلَّكُمْ''' '''تَذَكَّرُونَ'''
 
 
 
'''سُبْحَٰنَ''' '''ٱلَّذِى''' '''خَلَقَ''' '''ٱلْأَزْوَٰجَ''' '''كُلَّهَا''' '''مِمَّا''' '''تُنۢبِتُ''' '''ٱلْأَرْضُ''' '''وَمِنْ''' '''أَنفُسِهِمْ''' '''وَمِمَّا''' '''لَا''' '''يَعْلَمُونَ'''
 
  
==='''ناصية''' '''الكذب'''===
+
{{اقتباس|{{القرآن|22|5}}|يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ}}{{اقتباس|{{الآيات القرآنية|23|12|14}}|وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ}}{{اقتباس|{{القرآن|40|67}}|هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا ۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}}<br />
'''جادل''' '''العديد''' '''من''' '''علماء''' '''الإسلام''' '''المعاصرين''' '''،''' '''الذين''' '''اعتمدوا''' '''جميعًا''' '''على''' '''عمل''' '''الباحث''' '''والمحاضر''' '''الممول''' '''سعوديًا''' '''في''' '''جامعة''' '''الملك''' '''عبد''' '''العزيز''' '''،''' '''الدكتور''' '''كيث''' '''مور''' '''،''' '''أن''' '''ذكر''' '''القرآن''' 96:16 '''لـ''' "'''ناصية''' '''كاذبة''' '''خاطئة'''" '''تحتوي''' '''على''' '''رؤية''' '''سليمة''' '''علميًا''' '''فيما''' '''يتعلق''' '''منطقة''' '''الدماغ''' '''التي''' '''تعمل''' '''في''' '''نشاط''' '''الكذب''' '''،''' '''وهي''' '''كما''' '''يقال''' '''،''' '''قشرة''' '''الفص''' '''الجبهي''' ('''التي''' '''تقع''' '''تحت''' '''مقدمة''' '''المرء'''). '''وعلى''' '''النقيض''' '''من''' '''ذلك''' '''،''' '''فإن''' '''المؤرخين''' '''واللغويين''' '''لا''' '''يرون''' '''أن''' '''هذا''' '''المقطع''' '''في''' '''القرآن''' '''يقدم''' '''أي''' '''ادعاءات''' '''حول''' '''التنبؤ''' '''بالعلوم''' '''الحديثة'''. '''إنهم''' '''ينظرون''' '''إلى''' '''عبارة''' `` '''الكذب''' '''،''' '''ناصية''' '''الخطيئة''' <nowiki>''</nowiki> '''على''' '''أنها''' '''إشارة''' '''مجازية''' '''ومجازية''' '''بسيطة''' '''للفرد''' '''الموصوف''' '''في''' '''الآية''' '''السابقة''' '''الذي''' '''يتم''' '''جره''' '''بواسطة''' '''ناصيته''' '''بدلاً''' '''من''' '''الإشارة''' '''إلى''' '''الجزء''' '''من''' '''الدماغ''' '''الذي''' '''يقيم''' '''فوقه''' - '''النية''' '''من''' '''هذا''' '''الاستخدام''' '''،''' '''كما''' '''يقترحون''' '''،''' '''ليس''' '''أن''' '''الناصية''' '''كاذبة''' '''حرفيًا''' ('''وهو''' '''أمر''' '''مستحيل''' '''بشكل''' '''واضح''') '''ولكن''' '''من''' '''السهل''' '''القول''' '''أن''' '''الشخص''' '''،''' '''الذي''' '''تعتبر''' '''هذه''' '''الناصية''' '''جزءًا''' '''منه''' '''،''' '''يكذب'''. '''أشار''' '''النقاد''' '''أيضًا''' '''إلى''' '''أن''' '''هناك''' '''الكثير''' '''من''' '''الأبحاث''' '''الحديثة''' '''التي''' '''تستخدم''' '''تقنية''' '''التصوير''' '''بالرنين''' '''المغناطيسي''' '''الوظيفي''' '''والتي''' '''تتعارض''' '''مع''' '''فكرة''' '''أن''' '''الكذب''' '''يحدث''' '''في''' '''قشرة''' '''الفص''' '''الجبهي''' '''،''' '''بما''' '''في''' '''ذلك''' '''عمل''' '''البروفيسور''' '''جيا''' '''هونغ''' '''جاو''' '''من''' '''جامعة''' '''بكين''' ('''تم''' '''تدريبه''' '''في''' '''جامعة''' '''ييل''' '''ومعهد''' '''ماساتشوستس''' '''للتكنولوجيا''') '''،''' '''البروفيسور''' '''سكوت''' '''إتش''' '''فارو''' '''،''' '''البروفيسور''' '''فرانك''' '''أ'''. '''كوزيل''' ('''تدرب''' '''في''' '''جامعة''' '''ييل''') '''،''' '''البروفيسور''' '''دانيال''' '''د'''. '''لانغبين''' '''من''' '''جامعة''' '''بنسلفانيا''' '''،''' '''والبروفيسور''' '''ستيفن''' '''إم'''. '''كوسلين''' '''من''' '''جامعة''' '''هارفارد''' ('''تدرب''' '''في''' '''ستانفورد'''). '''يوضح''' '''هذا''' '''البحث''' '''أن''' '''الجزء''' '''المسؤول''' '''عن''' '''الكذب''' '''من''' '''الدماغ''' '''قد''' '''يكون''' '''في''' '''الواقع''' '''التلفيف''' '''الحزامي''' '''الأمامي''' '''،''' '''والذي''' '''يقع''' '''في''' '''الجزء''' '''الإنسي''' '''من''' '''الدماغ''' '''في''' '''المنطقة''' '''الأمامية''' '''والجدارية''' '''وليس''' '''أسفل''' '''الناصية'''.
 
  
'''كَلَّا''' '''لَئِن''' '''لَّمْ''' '''يَنتَهِ''' '''لَنَسْفَعًۢا''' '''بِٱلنَّاصِيَةِ'''
+
===كلّ شيء في أزواج===
 +
يقول بعض العلماء المسلمين إنّ {{القرآن|51|49}} و{{القرآن|36|36}} وآيات أخرى مشابهة تتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً في ما يتعلّق بوجود كلّ الكائنات الحيّة في أزواج من الذكور والإناث. ويقول النقّاد والمؤرّخون إنّ فكرة أنّ كلّ الكائنات الحيّة والأشياء بشكلٍ عامّ (كما هو ملمّح في {{القرآن|51|49}}) موجودة بأزواج تعتمد ببساطة على الفكرة الشائعة القديمة بشأن ازدواجية كلّ ما هو في الطبيعة. والمثال الأبرز على ذلك قد يكون مبدأ اليين واليانغ الصيني القديم للازدواجيّة، بالإضافة إلى وصف لمفاهيم مشابهة في الريجفدا وفي أماكن أخرى. ويشير النقّاد كذلك إلى أنّ العلم الحديث قد كشف إنّ الكائنات الحيّة ليست كلّها موجودة على هيئة أزواج. ومن الاستثناءات بحسب النقّاد يوجد الزامح الشائع والكثير من الكائنات العديمة الجنس والخنثى والعزرية التوالد التي تسكن الأرض.
 +
{{اقتباس|{{القرآن|51|49}}|وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}}{{اقتباس|{{القرآن|36|36}}|سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ}}
  
'''حواجز''' '''المياه''' '''العذبة''' '''والمياه''' '''المالحة''' '''يجادل''' '''العديد''' '''من''' '''علماء''' '''المسلمين''' '''المعاصرين''' '''بأن''' '''القرآن''' 25:53 '''يحتوي''' '''على''' '''رؤية''' '''علمية''' '''سليمة''' '''فيما''' '''يتعلق''' '''بـ''' "'''فصل'''" '''المياه''' '''العذبة''' '''والمالحة''' '''في''' '''مصبات''' '''الأنهار''' '''،''' '''حيث''' '''تلتقي''' '''أنهار''' '''المياه''' '''العذبة''' '''بالمحيط''' '''المالح'''. '''يجادل''' '''النقاد''' '''والمؤرخون''' '''بأن''' '''هذه''' '''الآية''' '''تشير''' '''فقط''' '''إلى''' '''ما''' '''يلاحظه''' '''أي''' '''شخص''' '''ينظر''' '''إلى''' '''تقارب''' '''نهر''' '''ومحيط''' '''بعينه''' '''المجردة''' - '''أي''' '''أن''' '''المسطحين''' '''المائيين''' '''يحتفظان''' '''بتلوين''' '''مميز'''. '''إن''' '''الاقتراح''' '''الإضافي''' '''الوارد''' '''في''' '''الآية''' '''فيما''' '''يتعلق''' '''بوجود''' '''نوع''' '''من''' '''الحاجز''' '''الذي''' '''يتسبب''' '''في''' '''الحفاظ''' '''على''' '''هذا''' '''الاختلاف''' '''في''' '''التلوين''' '''،''' '''كما''' '''واصلوا''' '''،''' '''هو''' '''ببساطة''' '''ما''' '''قد''' '''يميل''' '''شخص''' '''ما''' '''قبل''' '''الحداثة''' '''إلى''' '''الاعتقاد''' '''في''' '''الكيانات''' '''الميتافيزيقية''' '''كسبب'''. '''يشير''' '''النقاد''' '''إلى''' '''أنه''' '''لا''' '''يوجد''' '''،''' '''في''' '''الواقع''' '''،''' '''مثل''' '''هذا''' "'''الحاجز'''" '''موجود''' '''في''' '''مصبات''' '''الأنهار''' '''وأن''' '''التمييز''' '''المستمر''' '''بين''' '''جسمي''' '''المياه''' '''يرجع''' '''إلى''' '''اختلاف''' '''في''' '''كثافة''' '''المياه''' '''العذبة''' '''والمالحة''' - '''ومع''' '''ذلك''' '''،''' '''يمكن''' '''أن''' '''يكون''' '''هذا''' '''التمييز''' '''تتعرض''' '''للخطر''' '''عندما''' '''تكون''' '''هناك''' '''عوامل''' '''أخرى''' '''،''' '''مثل''' '''الرياح''' '''وقوى''' '''المد''' '''والجزر''' '''القوية''' '''،''' '''التي''' '''تؤدي''' '''إلى''' '''اختلاط''' '''أجسام''' '''المياه''' '''مع''' '''بعضها''' '''البعض''' '''بمعدل''' '''أكبر'''.
+
===الناصية الكاذبة===
 +
يقول الكثير من العلماء المسلمين الذين يعتمدون على أعمال الباحث والمحاضر في جامعة الملك عبد العزيز والمموَّل من قبل السعوديّة الدكتور كيث مور إنّ {{القرآن|96|16}} تذكر "ناصية كاذبة خاطئة" وذلك يتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً في ما يتعلّق بمنطقة الدماغ التي تُستخدم خلال الكذب، أي قشرة فص الجبهة (الموجود تحت الناصية). لكنّ المؤرّخين والعلماء اللغويين لا يرون أنّ هذا المقطع من القرآن يدّعي التنبؤ بالعلم الحديث. إنّهم يرون أنّ عبارة "ناصية كاذبة خاطئة" هي مجرّد مجاز وكناية تشير إلى الشخص الذي تمّ وصفه في الآية السابقة وقد تمّ جرّه من ناصيته، ولا تشير إلى الجزء من الدماغ الذي يكمن تحت الناصية. يقترحون كذلك إنّ الهدف من هذا الاستخدام ليس قول إنّ الناصية تكذب حرفياً (ما هو مستحيل بكلّ وضوح) بل للإشارة إلى أنّ صاحب الناصية هو من يكذب. يقول النقّاد أيضاً إنّه توجد الكثير من الأبحاث الحديثة التي تستخدم تكنولوجيا التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي تحارب فكرة أنّ الكذب يحدث في قشرة فص الجبهة، وذلك يتضمّن أعمال البروفيسور جيا-هونغ غاو من جامعة بكين (تدرّب في جامعة ييل وفي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)، والبروفيسور سكوت ه. فارو، والبروفيسور فرانك أ. كوزيل (تدرّب في جامعة ييل)، والبروفيسور دانييل د. لانغليبين من جامعة بنسيلفانيا، والبروفيسور ستيفن م. كوسلين من جامعة هارفارد (تدرّب في جامعة ستانفورد). تبيّن هذه الأبحاث إنّ الجزء من الدماغ المسؤول عن الكذب قد يكون فعلياً القشرة الحزامية الأمامية الموجودة في الجزء الوسطي من الدماغ في الفص الجبهي-الجداري، لا تحت الناصية.
 +
{{اقتباس|{{الآيات القرآنية|96|15|16}}|كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}}<br />
  
'''وَهُوَ''' '''ٱلَّذِى''' '''مَرَجَ''' '''ٱلْبَحْرَيْنِ''' '''هَٰذَا''' '''عَذْبٌ''' '''فُرَاتٌ''' '''وَهَٰذَا''' '''مِلْحٌ''' '''أُجَاجٌ''' '''وَجَعَلَ''' '''بَيْنَهُمَا''' '''بَرْزَخًا''' '''وَحِجْرًا''' '''مَّحْجُورًا'''
+
===الحواجز بين المياه العذبة والمياه المالحة===
 +
يقول الكثير من العلماء المسلمين الحديثين إنّ {{القرآن|25|53}} تتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً في ما يتعلّق "بالفصل" بين المياه العذبة والمالحة في المصبّات حيث تلتقي مياه النهر العذبة بالمحيط المالح. ويقول النقّاد والمؤرّخون إنّ هذه الآية هي مجرّد ذكر لما قد يراه أيّ شخص يشاهد التقاء النهر والمحيط بالعين المجرّدة، أي أنّ الجسمين المائيّين يحافظان على لونين مختلفين. ويكملون إنّ الاقتراح الإضافي المذكور في الآية والمتعلّق بوجود نوعٍ من الحواجز يبقي على هذا الاختلاف باللون بين جسمَي الماء ليس إلّا ما كان ليفترضه أيّ شخص وُجد في زمن ما قبل الحداثة وكان يميل إلى الإيمان بالكيانات الغيبية كسبب لتلك الظاهرة. ويقول النقّاد إنّه ما من "حاجز" موجود في المصبّات، وإنّما اختلاف اللون المستمرّ بين الجسمين المائيين سببه اختلاف كثافة المياه العذبة عن كثافة المياه المالحة. لكن حتّى هذا الاختلاف قد يخفّ في ظلّ عوامل أخرى كالرياح وزيادة قوّة المدّ والجزر، ما يزيد نسبة اختلاط الجسمين المائيين.
 +
{{اقتباس|{{القرآن|25|53}}|وَهُوَ ٱلَّذِى مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا}}
  
 
==المراجع==
 
==المراجع==

المراجعة الحالية بتاريخ ١٥:٢٤، ١٥ أكتوبر ٢٠٢١

في الآونة الأخيرة، فسّر كثيرٌ من العلماء المسلمين بعض الآيات القرآنيّة على أنّها تتنبّأ بإعجاز بالاكتشافات العلميّة الحديثة. وقد قدّموا هذه التفسيرات كدليل على أنّ القرآن مُنزل من الله. ومن المثير للاهتمام أنّه ما من آيّة قرآنيّة حثّت إلى أيّ اكتشاف علميّ، وإنّ العلماء المسلمين الحديثين لم يحاولوا عموماً إثبات هذه النظريّة. بذلك، فإنّ الحالات الإعجازيّة المزعومة للمعرفة العلميّة المسبقة في القرآن تمّ التعرّف عليها بعد الاكتشاف العلميّ الّذي تصفه الآيات، والّذي تمّ اكتشافه بأساليب مستقلّة وغير متعلّقة بالقرآن. يشير النقّاد إلى هذا الضعف ويعتبرون هذه "المعجزات العلميّة" نتيجة السفسطة الدينيّة، بحيث أنّ العلم يتمّ نسبه إلى القرآن بعد اكتشافه. إضافة إلى ذلك، يشير النقّاد إلى أنّ القرآن لا يتضمّن في أيّ حالة من الحالات وصفاً واضحاً ودقيقاً وصحيحاً بما فيه الكفاية لأيّ موضوع علميّ كي يوصَف بالإعجاز.

وبحسب المؤرّخين، فإنّ كاتب (أو كتّاب) القرآن على الأغلب لم يكن يدّعي التنبّؤ بالعلم الحديث. وفي سبيل دعم وجهة النظر هذه، لا توجد مخطوطات إسلاميّة تقرّ فعلاً بأنّ القرآن (أو أيّ مخطوطة إسلاميّة بشكل عامّ) يحتوي على تلميحات عن الاكتشافات العلميّة المستقبليّة. كنتيجة لذلك، يقول المؤرّخون عن مقاطع القرآن التي يرد فيها أيّ موضوع يُعتبر اليوم ذا أهميّة علميّة (كعجائب السماء في خلال النهار والليل، والحياة الحيوانيّة والنباتيّة، أو الروح البشريّة) أنّ المقصد منها كان ببساطة إثارة الرهبة في نفوس قارئيها، وذلك من خلال توجيه انتباه أولئك إلى عجائب الدنيا المتعدّدة وبالأخصّ تلك المتاحة للأفراد الذين يعيشون في البيئة القاسية والقاحلة والصخريّة التي تميّزت بها الجزيرة العربيّة في أوائل القرن السابع.

من أشهر المتحدّثين باسم الإسلام في الغرب الّذين أشاروا إلى وجود الإعجاز العلميّ في القرآن هم هارون يحيى، وذاكر نايك، وابراهيم أبو حرب، وحمزة تزورتزس.  ففي سنة 2013، نشر حمزة تزورتزس مقالةً انسحب فيها من قضيّته لاكتشاف المعجزات العلميّة في القرآن، وقال في المقالة إنّ السّعي لإثبات هذه المعجزات " قد أصبح إحراج فكريّ للمدافعين عن الإسلام" و "قد فضح عدم التناسق في طريقة صياغة حججهم". وأشار كذلك إلى أنّ "الكثير من المسلمين الّذين كانوا قد أسلموا بسبب قصّة الإعجاز العلمي تركوا الدين الإسلامي"[١]. أمّا وعظ ذاكر نايك فقد مُنع في الهند وبنغلادش وكندا والمملكة المتّحدة وماليزيا في ظلّ قوانين مكافحة الإرهاب والإكراه.[٢][٣] في 11 كانون الثاني سنة 2020، حُكم على هارون يحيى بالسجن لمدّة 1075 عاماً بتهمٍ عدّة منها إدارة مجموعة اجتماعيّة لعبادة الجنس والتحرّش الجنسيّ والابتزاز وتبييض الأموال.[٤][٥]

منهجية علماء الدين الإسلامي

تُتّبع عدّة منهجيات دينيّة من قبل العلماء المسلمين الحديثين لصنع قضيّة أيّ معجزة علميّة في القرآن. تتضمّن هذه المنهجيات ما يمكن وصفه كالإزالة من التاريخ، والترابط الزائف، وإعادة التفسير، والتوضيح، والحرفيّة الاختياريّة، والباطنيّة الاختياريّة، والتنقيب قي البيانات. وفيما يوجد عدد من المناهج البديلة والمجموعات مختلفة منها قد تُستخدم لإنشاء قضيّة أيّ معجزة علميّة، إلّا أنّ المنهجيات المذكورة أعلاه هي الأكثر شيوعاً في ترتيب تنازليّ من الأهميّة. هذه المنهجيّات تسند بعضها البعض وتستخدم بالربط في ما بينها لتقوية القضيّة المطروحة.

المنهجية

في حين أنّ العلماء المسلمين الحديثين قد طبّقوا المناهج المتعدّدة المذكورة أعلاه بهدف تطوير قضايا الإعجاز العلميّ في القرآن، بقي التبرير الفلسفي و/أو الديني وراء استخدام هذه المناهج ناقصاً، وذلك إذا كان يظهر على الإطلاق. أمّا النقّاد الذين أشاروا إلى المشاكل الملازمة لاستخدام بعض/كلّ هذه المناهج، فلم تتمّ إجابتهم أو أخذهم بعين الاعتبار من قِبل العلماء المسلمين المؤسّسين بشكلٍ عامّ.

الإزالة من التاريخ

إنّ الممارسة الأكثر شيوعاً في صنع قضيّة معجزة علميّة في القرآن هي الإزالة من التاريخ. وهي عمليّة يتمّ فيها إزالة الحدث التاريخي (سورة من القرآن في هذه الحالة) من سياقه التاريخي. فبما أنّ لا مخطوطة إسلاميّة تدّعي توقّعها للعلم الحديث، يتطلّب العدد الأكبر من قضايا الإعجاز العلميّ درجة معيّنة من إلغاء التاريخ. فإنّ محمد لم يحاول جذب صحابته عبر إخبارهم بأنّه يستطيع توقّع الاكتشافات العلميّة التي سيتمّ اكتشافها بعد أكثر من ألف سنة، في مستقبل لن يعيشوا ليروه. كذلك، محمّد لم يحاول جذب صحابته عبر توقّع أحداث تاريخيّة ستُكتشف من خلال الأبحاث الأثريّة المستقبليّة. حتّى ولو كان قد فعل ذلك، فإنّ المعجزة كانت لتبقى بلا مفعول، ولجَهِلَ معاصرو محمد ما كان يتحدّث عنه. وبالفعل، لو كان بإمكان معاصري محمد التأكّد من الملاحظات العلميّة أو التاريخيّة التي ذكرها محمد، لما كانت لتُعتبر معجزات (فذلك كان سيعني أنّه أمكن لمحمد أن يعرف الحقائق هذه بالطريقة ذاتها).  

نتيجة لذلك، على الآيات أن تُزال من التاريخ ومن ثمّ أن تعاد صياغتها كتوقعات لاكتشافات علميّة (أو أثريّة) مستقبليّة. فمثلاً، عندما ورد في القرآن أنّ الأرض جُعِلَت "مهاداً" والجبال "أوتاداً" تثبّتها، كان الهدف من ذلك إثارة الرهبة في نفوس جمهور ذاك العصر عبر تركيز انتباههم على فكرة أسطوريّة صدّقها أولئك. بذلك، يتّخذ العلماء المسلمون تلك الآية وما يشبهها ويعيدون صياغتها كتنبّؤات.

في الحالات التي تكون فيها الحقائق العلميّة أو التاريخيّة الّتي أشار إليها محمّد موصوفة بدقّة، يكون على العلماء المسلمين أن يعتمدوا عمليّة مزدوجة من الإزالة من التاريخ: فأوّلاً، على الوصف أن تُعاد صياغته ليكون تنبؤاً. وثانياً، على احتمال أن يكون محمد قد عرف الحقيقة المطروحة عبر طريقة غير التكهّن أن يُلغى كلّيّاً.

ولتحقيق الشرط الأخير، يدعم العلماء المسلمون وجهة نظرهم عبر حجج مختلفة قائلين إنّ الحقيقة المذكورة لم تكن معروفة من قٍبل أحد في القرن السابع، وإنّ الجزيرة العربيّة كانت معزولة حظراً عن تيارات المعرفة العالميّة، وإنّ محمّد بالأخصّ كان معزولاً عن المعرفة بشكل عامّ، وإنّ محمّد كان أمّيّاً وبذلك غير قادر على الوصول إلى المعرفة حتّى ولو كانت متاحة له، و/أو إنّ القدرات العقليّة لدى الناس القدماء كانت أقلّ بكثير من تلك لدى الناس الحديثين.

لم يقبل النقّاد والمؤرّخون أيّاً من أشكال الإزالة من التاريخ هذه، وأبقوا بمواظبة على أنّ النصوص التاريخيّة لا تُفهم سوى من خلال سياقها التاريخيّ، وأنّه ما من حقيقة وصفُها دقيق في القرآن لم تكن معروفة في القرن السابع، وأنّه من الواضح أنّ الجزيرة العربيّة كانت تصلها تيارات المعرفة العالميّة، وأنّه ما من سبب يجعلنا نفكّر أنّ محمّد كان معزول بشكل خاص عن المعرفة، وأنّ محمّد على الأغلب لم يكن أمّيّاً، وأنّه حتّى ولو كام أمّيّاً لكان بإمكانه التعلّم بشكلٍ كبير في حضارة كانت أساساً تتناقل المعرفة شفهيّاً، وأنّه ما من دليل علميّ على أنّ الناس القدماء حوالى فترة القرن السابع كانوا أقلّ ذكاءً بشكلٍ كبير من الناس الحديثين.

الترابط الزائف

من الممارسات الشائعة الأخرى التي يستخدمها العلماء المسلمون لصنع قضايا الإعجاز العلمي في القرآن هي رسم ما يوصف كترابط زائف بين القرآن والحقيقة العلميّة. ولتحقيق ذلك: يتمّ استخدام استشهادات منزوعة من سياقها من منشورات علميّة، وخليطٍ من العلم والنحو بلغة غير مفهومة، وتفسيرات مجازيّة للعلم، ومساواةٍ بين مراقبة الظواهر التاريخيّة الشائعة بتفسيرها العلمي الحديث، وفهمٍ غير دقيق وغير صحيح للحقيقة العلميّة الموضوع.

ففي حالة "تنبؤ القرآن بدور الجبال في تثبيت الأرض" مثلاً، يفترض العلماء المسلمون أنّ "جذور" الجبل تثبّت قشرة الأرض بشكلٍ ما، في حينّ أنّ العلم الحديث لا يقرّ بذلك.

يقترح النقّاد أنّ في الحالات التي قد رُبط العلم فيها بالآيات القرآنيّة عن قلّة فهم أو خطأ في التطبيق أو الوضوح، تصبح قضيّة المعجزة العلميّة غير معترف بها.

إعادة التفسير

ومن الضروري بشكلٍ عامّ للعلماء المسلمين أن يستهزئوا بعادة التفسير (التفسير التقليدي) خلال قراءتهم لمقاطع الآيات التي يُقال إنّها تصف حقيقة علميّة. وإنّ التفسيرات التي يستهزئون بها تكون أحياناً تلك الّتي زوّدنا بها محمّد نفسه، وغالباً ما تكون تلك الّتي زوّدنا بها صحابته.

من الأمثال المحدّدة عن التغيرات الموجودة في هذا النوع من إعادة القراءة: اتّخاذ مقاطع من الآيات التي تصف الآخرة وتفسيرها كوصفٍ للعصر الحديث، واتّخاذ مقاطع من آيات تصف أحداثاً خارقة أو إعجازيّة وتفسيرها كوصف لقوانين الطبيعة الأبديّة، واتّخاذ مقاطع من آيات تصف أحداث تاريخيّة معيّنة وتفسيرها كوصف لقوانين المجتمع الإنسانيّ الأبديّة.

هذا النوع من إعادة التفسير شائع في الغرب بشكلٍ خاصّ، حيث أنّ ترجمة المخطوطات غالباً ما تُعاد صياغتها بطريقة تميّزها عن النصّ العربي الأصليّ وتلائم أو تصادق أحياناً على التفسير المرغوب.

يقول النقّاد والمؤرّخون إنّ هذا النوع من إعادة القراءة يحفّز على سرعة التصديق بسبب إهماله للسياقين النصّي والتاريخي، وفي الأحيان التي أثّر بها على الترجمات، فقد حكموا عليه كنوع من التضليل الأكاديمي والفكري. يشير النقّاد كذلك إلى أنّ الاستهزاء بعادات التفسير الأولى، وبخاصّة حيث تعتمد على وتكرّر وجهة النظر الموجودة في الأحاديث النبويّة أو أقوال صحابة النبي، يُضعِف مكانة العقيدة الإسلاميّة التقليديّة التي تعتبر كلام محمّد نهائياً والتي غالباً ما تعلّي من شأن الكلام الديني والتفسيري لصحابة محمد لتجعله ذا مكانة مماثلة لكلام محمد نفسه.

التوضيح

إنّ الآيات التي تبدو كأفضل مرشّح للإعجاز العلمي هي تلك المؤلّفة من كلمات وجملٍ تحمل معانٍ خفيّة ومبهمة، أو معانٍ قد خُسرَت مع مرور الوقت بكلّ بساطة . غالباً ما استخدم العلماء المسلمون آيات من هذا النوع لصنع قضايا الإعجاز العلمي في القرآن.

ويقول النقّاد إنّه إن لم يكن هناك تبرير للقراءات البالغة الدقّة التي توضع على آية غامضة في الأساس، فلا يمكن اعتبار هذه الآية إعجازاً.


الحرفية الاختيارية

في بعض الأحيان، تتضمّن الآيات المقدّمة من قِبل العلماء المسلمين على أنّها إعجاز علميّ على صورة مجازيّة لو أخذناها في معناها الحرفيّ تبدو وكأنّها وصف لظاهرة علميّة ما. في العديد من هذه الحالات، تكون الصورة المجازية ذاتها أو أخرى تشبهها أو الكلمة المجازيّة مستخدمة في مكان آخر في القرآن في سياق يوضّح معناها، ولو قرأناها حرفياً لما وصلنا إلى تفسير ملموس.

يقول النقّاد إنّ هذه القراءة العشوائيّة والنادرة للمجاز بطريقة حرفيّة لها غرض واضح، وهي ممارسة تعتمد على الحظّ بدلاً من أيّ شيء قد يوصَف كمعنى مقصود من قِبل الكاتب.

التنقيب في البيانات

من الفئات المكرّرة من الإعجاز العلمي التي يقدّمها العلماء المسلمون تنشأ من جمع أعداد من الكلمات-المصدر الواردة في أشكال نحويّة مختلفة في نصّ القرآن. إنّ الكلمات التي تظهر في عدد معيّن من المرّات أو بنسبة مثيرة للاهتمام تقدّم كإعجاز علميّ متعلّق بالرياضيات. توجد الكثير من المتغيرات في هذا النوع من قضايا الإعجاز، فيصل بعض العلماء إلى حدود استثنائيّة لجمع أعداد كبيرة من الأرقام وحسابها باستخدام عدّة نواحٍ من الآيات كعدد الأحرف فيها، وموقعها في السورة، وموقعها في القرآن، وغيرها من النواحي لإيجاد العلاقات.

يقول النقّاد إنّ هذا الإعجاز المزعوم مبنيّ على قوانين الاحتمال ولا يُظهر أيّ ناحية خارقة للطبيعة من القرآن.

الباطنيّة الاختياريّة

تنشأ حالة مختلفة بعض الشيء عن القضايا المعتادة للإعجاز العلميّ في بعض الأحيان، حيث يصف القرآن ظاهرة علميّة بكلمات واضحة نسبياً، وإن كان ذلك بطريقة خاطئة. ففي حين أنّ لا يُعنى العلماء المسلمون الحديثون بهذه الحالات بشكلٍ كبير، إلّا أنّهم يصرّون على أنّه بينما يبدو المعنى الواضح للآية خاطئ، إنّما هو صحيح بطريقة باطنيّة. وحتّى ولو أنّ هذه الحالات أقلّ مكانة بشكلٍ واضح، إلّا أنّها تُقدّم أحياناً كقضايا إعجاز علميّ.

الاهتمامات الفلسفية بالمنهجية

كثيراً ما تُقترح بعض الاعتبارات الفلسفيّة لكونها مهمّة لأولئك الّذين يصدّقون فكرة الإعجاز العلميّ في القرآن أو للذين يفكّرون ما إن عليهم فعل ذلك.

·        إنّ فكرة أنّ البشر يستطيعون الحصول على معجزة من الإله/الآلهة هي فكرة بالغة الأهميّة أو على الأقلّ مثيرة للاهتمام للغاية إن كانت صحيحة، ولذلك السبب تستحقّ التفكير بها بجدّيّة وتدقيق شديدين، وإلّا أمكن لأيّ عدد من الأطراف المعارضة الأخرى الادّعاء بأنّ مخطوطاتهم تحتوي على إعجاز علميّ.

·        على الإله/الآلهة الذين يريدون أن يقدّموا للجنس البشريّ معجزة علميّة سابقة لأوانها أن يقابلوا هذا التدقيق المبرَّر بمعجزة فريدة الوضوح وخالية من العيوب لتميّز نفسها عن ادّعاءات الإعجاز الخاطئة. إن لم يتحقّق ذلك، يكون الإله/الآلهة قد فشلوا في مهمّتهم، وهو أمر من المفترض أن يكون مستحيلاً. يجب أن يكون فعلاً من المستحيل إيجاد سبب لإنكار معجزة كهذه – هنا يكمن معنى اليقين.

·        يعتبر أي تصريح في المخطوطات يتضمّن تصريحاً علميّاً إعجازاً فقط في حال كان في الوقت عينه: (1) واضح ومقصود، و(2) من المؤكّد استحالة معرفته في وقت الوحي، و(3) صحيح علمياً، وذلك لأنّ:

o      (1) أيّ تصريح علمي مبهم أو غير مقصود يمكن أن يكون صحيحاً من باب الصدفة فحسب

o      (2) أيّ تصريح علمي كان معروفاً في وقت ومكان الوحي لا يعتبر إعجازاً

·        بالإضافة إلى ذلك، من المرجّح أنّه لا يمكن برهنة أي من المعايير المذكورة أعلاه في أيّ من التصريحات العلميّة وذلك بسبب: (1) كون اللغة مبهمة أصلاً، و(2) استحالة إمكانيّة برهنة أنّ أحدها حدث صدفة، و(3) تعذّر الوصول إلى التاريخ بالأساس. بالرّغم من ذلك، يمكن للشخص أن يغضّ النظر عن الشكّ المذكور في النقطة الأخيرة في تحليله، وعلى الأغلب أنّه سيفعل ذلك.

المعجزات العلميّة المزعومة

نذكر أدناه ما يسمّى بالمعجزات العلميّة في القرآن الأكثر شهرة.


الانفجار العظيم

يقول الكثير من العلماء المسلمين الحديثين أنّ القرآن ‏سورة الأَنبِيَاءِ:30 والقرآن ‏سورة الذَّارِيَاتِ:47 تصفان الانفجار العظيم. من الجهة الأخرى، بيّن المؤرّخون إنّ الآية الأولى تصف نسخة من أسطورة البيضة الكونيّة للخلق، وكان الكثير من الناس في العالم يعتقدون بها في وقت سابق. وبحسب النسخة الأصليّة من الأسطورة، وُجدت الأرض والسماء كلاهما في بيضة كونيّة فقست لتصبح الأرض والسماء منفصلتين، ما قاد إلى عصر الجنس البشريّ. في العديد من نسخ تلك الأسطورة، يظهر أوّل إنسان في وقت انفقاس البيضة وانفصال الأرض والسماء. يرد في الآية "فَتَقْنَاهُمَا" (في صيغة المثنّى)، ما يدلّ على أنّ الأرض والسماء هما كيانان منفصلان بعد "الفتق". أمّا الآية التالية فهي تتحدّث عن وضع الجبال على الأرض. تُستخدم في الآية الثانية كلمة "مُوْسِعُونَ" وهي تعني "الذين يزيدون في مدى الشيء، أو في كُبره". تُستخدم الصيغة والقواعد نفسها في الكلمة الأخيرة من الآية التالية، وذلك في كلمة "الماهِدُونَ"، ومصدرها "مَهَدَ" ما يعني " بَسَطَهُ ووطّأه وجعله ليِّنًا، يسهُل النّومُ عليه". ومن هذا المصدر، توجد كلمة "مَهْداً" وهي تعني "سرير" أو حتّى "مدًى واسع"، وهي تظهر في آيات أخري عن خلق الأرض يرد فيها أنّ الأرض "جُعِلَت مَهْداً" في صيغة الماضي. إنّ صيغة الماضي تُظهر بوضوح أنّ الحدث هو حدثٌ ماضٍ وليس عمليّة مستمرّة (القرآن ‏سورة طه:53، والقرآن ‏سورة الزُّخۡرُفِ:10، والآيات القرآنية ‏سورة النَّبَإِ 6 إلى 7)

أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَٰهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ
وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا بِأَيْي۟دٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وَٱلْأَرْضَ فَرَشْنَٰهَا فَنِعْمَ ٱلْمَٰهِدُونَ


كون من الدخان

يقول كثير من العلماء المسلمين والأصوات الشهيرة، كهارون يحيى وإبراهيم أبو حرب، إنّ القرآن ‏سورة فُصِّلَتۡ:11 تحتوي على رواية دقيقة عن تكوين النجوم والمراحل الأولى من الكون. أمّ النقّاد، فقد أشاروا إلى أنّ صياغة الجمل شديدة الغموض وأنّه وفي السياق حيث توجد الآية، يوجد وصف للتسلسل الزمني للتكوين لا يتطابق أبداً مع تاريخ الكون: يرد أنّ الأرض قد تكوّنت أوّلاً مع كلّ ما هو موجودٌ على سطحها، ثمّ تكوّنت السماء والنجوم من بعدها. وتوصف السماء فحسب، لا الأرض، ككونها من الدخان. بالإضافة إلى ذلك، يقول النقّاد إنّ الله يتحدّث عن الأرض في الآية المذكورة بشكل منفصل عن السماء التي وحدها وصفت على أنّها من الدخان. وقد لحق هذه المعجزة الكثير من الانتقادات المذكورة في المقالة الأساسيّة كذلك.


الثقوب السوداء والنجوم النابضة

يقول بعض العلماء المسلمين الحديثين والأصوات الشهيرة، وهارون يحيى بشكلٍ خاصّ، إنّ القرآن ‏سورة المُرۡسَلَاتِ:8 وقالب:الآيات القرآنيّة تحتويان على وصف دقيق للثقوب السوداء والنجوم النابضة. تتحدّث القرآن ‏سورة المُرۡسَلَاتِ:8 عن نجوم "تُطْمَسُ" ويتحدّث الآيات القرآنية ‏سورة الطَّارِقِ 1 إلى 3 عن "نجم ثاقب". يقول النقّاد إنّ هذه الآيات لا تلمّح إلى أيّ شيء سوى الاختفاء الأخروي والنور المرئي للنجوم، وهاتان الملاحظتان ليستا جديرتين بالملاحظة. ويُقال كذلك إنّ معنى كلمة "طُمِسَتْ" المستخدمة في القرآن ‏سورة المُرۡسَلَاتِ:8 يشير حتّى إلى وجود قبّة زرقاء صلبة فوق الأرض والنجوم عليها ليست إلّا ضوء متناثر. يشير النقّاد كذلك إلى أنّ الآية نفسها (القرآن ‏سورة المُرۡسَلَاتِ:8) تُفسّر من قبل شخصيات إسلاميّة، ومن ضمنها يحيى، على أنّها تصف الثقوب السوداء والنجوم النابضة في الوقت عينه، وذلك أمر مستحيل لأنّهما ظاهرتان مختلفتان تماماً.

فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ


سرعة الضوء

يقول بعض العلماء المسلمين الحديثين، وعلى وجه الخصوص الدكتور منصور حسب النبي، إنّ القرآن ‏سورة السَّجۡدَةِ:5 تتضمّن المعلومات أو مطّلعة بطريقة مميّزة على حقيقة أنّ الضوء يقطع في اليوم الواحد مسافة تعادل 12.000 مدار قمري. ويطوّر حسب النبي قضيّته مستخدماً عمليات حسابيّة غامضة تستعمل أرقاماً عدّة، وتتضمّن كذلك فترة الألف العام المذكورة في الآية والمسافة التي يقال إنّ القمر كان ليقطعها حول الأرض لو كانت الأرض في مكان ثابت. يشير النقّاد إلى أنّ هذه الحالة هي مثال نمطيّ عن الظلاميّة العدديّة التي وبواسطتها يمكن أخذ أيّ نصّ موجود وإثبات أنّه "من مصدر إلهي" بالاستناد إلى عدد من الأرقام المتتالية "النادرة" التي لا بدّ من ظهورها في كلّ مجموعة من البيانات معقّدة والمحدودة بما فيه الكفاية (كشفت تقنيات مشابهة عند تطبيقها على أعمالٍ كمسرحيات شيكسبير وكتاب فرجيل "جورجكس" مثلاً عن "صُدف باهرة" مشابهة).

يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ


سبع سماوات، وسبع أراض

يقول بعض العلماء المسلمين الحديثين إنّ القرآن ‏سورة الطَّلَاقِ:12 تتضمّن ملاحظة صحيحة في تصريحها أنّه يوجد سبع سماوات وسبع كيانات "مثل" الأرض. تتضمّن العديد من التفسيرات لهذا الموضوع قراءة عبارةِ "سبع سماوات" على أنّها وصفٌ لطبقات الغلاف الجوّي، وعبارة "سبع أراضٍ" على أنّها وصف لطبقات سطح الأرض أو عدد القارّات. أمّا النقّاد فيقولون إنّ لا تصنيف لطبقات الغلاف الجوّيّ للأرض يشير إلى وجود سبع منها، ولا تصنيف لطبقات سطح الأرض يشير إلى وجود سبع منها، وإنّ عدد القارّات هو من صنع البشر من خلال الثقافات/التاريخ وليس حقيقة جغرافيّة أو جيولوجيّة ( فأوراسيا، مثلاً، تشكّل مرشّحةً أكثر صحّة جيولوجياً لأن تكون قارّة)، وأنّ "الأراضي السبع" المشار إليها في القرآن هي على الأغلب إشارة إلى الأسطوانات السبع المكدّسة فوق بعضها والتي تشكّل الأرضُ الطبقة العليا منها، وهذه الأسطوانات قد تمّ وصفها على نطاق واسع في أدب الحديث وأقوال الصحابة.

ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا


نزول الحديد

يقول بعض العلماء المسلمين الحديثين ومن بينهم هارون يحيى إنّ القرآن ‏سورة الحَدِيدِ:25 تقدّم وصفاً صحيحاً علميّاً لمصدر الحديد الموجود على الأرض. ويقول المؤرّخون إنّ الأسطورة المتعلّقة بالحديد "المُنزل من السماء" تسبق الكتب المقدّسة الإبراهيميّة بكثير ويمكن إيجادها قبل حوالى 3000 سنة من حلول الإسلام وذلك في زمن المصريين القدماء الذين يصفون الحديد على أنّه "معدن من السماء" أو "با-إن-بيت". يوجد كذلك وصف مشابه في الزمن الأبعد لسكّان بلاد ما بين النهرين.

ويشير النقّاد إلى أنّ هذه هي حالة واضحة "للحرفيّة الاختياريّة". تُستخدم كلمة "أنْزَلَ" لوصف نزول الحديد، وهي كلمة استُخدِمَت بشكلٍ متكرّر في أمكنة أخرى في القرآن حيث توصَف الماشية والملابس والطعام وحتّى أهل الكتاب (اليهود والمسيحيون) على أنّهم "أُنْزِلُوا" من قِبَل إله ما. وفي كلّ الحالات المذكورة وغيرها، لم يتمّ فهم "أنزل" بشكلٍ حرفيّ.

ويقول بعض العلماء المسلمين إنّ بروز كلمة "حديد" في الآية 26 من السورة هو إعجاز لأنّ الرقم الذرّي للحديد هو 26. أمّا النقّاد فهم يقولون إنّ ذلك ليس إلّا نتيجة للتنقيب في البيانات حدثت صدفة، وهم يسألون كذلك عن سبب عدم كون رقم السورة 55 أو 56 بدلاً من 57 لكي يطابق الوزن الذرّي للحديد ألا وهو 55.845.

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ


ضيق الصدر في البيئات ناقصة التأكسج

يقول كثير من العلماء المسلمين الحديثين إنّ القرآن ‏سورة الأَنۡعَامِ:125 تتضمّن وصفاً دقيقاً علميّاً لنقص التأكسج أو داء المرتفعات أو بشكل عامّ لظاهرة انخفاض معدّلات الأكسيجين في الهواء (الذي يسمّى بالتالي ‘هواء ناقص التأكسج‘) على ارتفاعات أعلى. ويقول النقّاد إنّ أيّ إنسانٍ عربيّ عاش في المنطقة المجاورة لمحمد كان ليعرف الصعوبة التي تأتي مع التنفّس على ارتفاعات عالية، وإنّ محمد بشكلٍ خاص كان ليدرك بوجود هذه الظاهرة إذا كانت روايات تسلّقه المعتاد للجبال قبل إعلانه لنفسه نبيّاً صحيحةً. يقول النقّاد كذلك إنّ الآية وإن أُخذت بطريقة حرفيّة تتضمّن وصفاً غير دقيق، وذلك لأنّ صعوبة التنفّس على ارتفاعات عالية ليست نتيجة انقباض الصدر، حتى ولو كان هذا ما سيظنّه البعض بالاستناد إلى إحساس قُصر النفس الذي يشعر به المرء في البيئات ناقصة التأكسج. ففي ظلّ ضغط الهواء المنخفض على الارتفاعات العالية، تتمدّد الغازات والهواء، ويحدث أن يتّسع صدر المرء بشكل طفيف في هذه البيئة بسبب قلّة الضغط الجوّي التي يخضع لها الجسد (وذلك عكس ما قد يحدث لأحد في قعر البحر مثلاً، حيث أنّه سيُسحق على الفور). وقد تمّ تسجيل أنّ الأشخاص الذين وُلدوا وترعرعوا على ارتفاعات عالية صدورهم موسّعة للتعويض عن البيئة ناقصة التأكسج عبر السماح للشخص بتنشّق كميات أكبر من الهواء للحصول على كمية الأكسجين اللازمة.  

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ


الجبال تثبّت الأرض

يقول كثير من العلماء المسلمين الحديثين إنّ وصف القرآن للجبال "كأوتاد" قد "أُلقيت" على سطح الأرض بهدف "تثبيتها" يتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً متعلّقة بظاهرة التوازن الأرضي. الآيات ذوات الصّلة بالموضوع هي القرآن ‏سورة لُقۡمَانَ:10، والآيات القرآنية ‏سورة النَّبَإِ 6 إلى 7، والقرآن ‏سورة الحِجۡرِ:19. التوازن الأرضي هو ظاهرة حيث يوجد جبل فوق تراكم مشابه له من القشرة تحت الأرض. الجبل والتراكم تحت الأرض كلاهما يتكوّنان عند اصطدام الصفائح التكتونية ببعضها البعض، فتُدفَع بعض مادّة القشرة إلى أعلى (وتصبح بذلك جبالاً)، وفي بعض الأحيان تُدفع الكميّة نفسها من مادّة القشرة إلى أسفل. يشير النقّاد إلى أنّه حتّى ولو يوجد في بعض الأحيان تراكم تحت الجبال لمادّة القشرة هذه، إلّا أنّ هذه الظاهرة لا تثبّت سطح الأرض بأيّ شكلٍ كان. وبالفعل، اكتشف العلم الحديث أنّ الجبال (وما هو تحتها) هي في الحقيقة نتيجة مباشرة لعدم استقرار سطح الأرض، وهي تتكوّن عند اصطدام الصفائح التكتونية وإنشائها لزلازل مدمّرة. يقول النقّاد أيضاً إنّ لا معنى لفكرة أنّ الجبال قد "أُلقِيَت" في الأرض على هيئة "أوتاد"، فهي لم تنزل من السماء. ولكن وبحسب النقّاد، فإنّ هذه الفكرة منطقيّة في سياق علم الكونيات الإسلامي الذي يقرّ بأنّ الأرض ليست إلّا الأعلى من بين سبع أسطوانات أرضيّة مكدّسة فوق ظهر ما يُعرف بالحوت الإسلاميّ. ويُقال إنّ عدم استقرار الحوت المتحرِّك يتسبّب بعدم استقرار الأسطوانات الأرضيّة التي يجب تثبيتها على ظهر الحوت باستخدام الجبال-الأوتاد.

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَٰدًا وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا
وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ


الأرض تنقص

يقول بعض العلماء وذوي النفوذ المسلمين، ومن ضمنهم الحاصل على دكتوراه الدكتور الزيني، إنّ القرآن ‏سورة الرَّعۡدِ:41 والقرآن ‏سورة الأَنبِيَاءِ:44 تتضمّنان ملاحظة صحيحة علمياً في تلميحهما إلى أنّ كميّة اليابسة في نقصان دائم نتيجة لحركة الصفائح التكتونيّة. ويشير النقّاد إلى أنّه ما من دليل علميّ يقترح إنّ كميّة اليابسة في نقصان دائم. فمن باب المثال، إنّهم يشيرون إلى أنّ اليابسة لم تنقص في خلال المليار سنة الماضية، وأنّه في حين أنّ 29.1% من مساحة سطح الأرض هي من اليابسة في وقتنا الحاليّ، لقد كانت تشغل القارّة العظمى بانجيا منذ 200 مليون سنة في نهاية العصر البرمي حوالى ربع مساحة سطح الأرض فحسب. وقد عارض المؤرّخون وقالوا إنّ هذه الآيات لا يجب أن تُقرأ حرفياً وعليها أن تُفهم بالاستناد إلى سياقها التاريخي ومعناها البسيط حيث إنّ ما يتمّ وصفه هو وبكلّ بساطة نقصان الأراضي التي يملكها خصوم محمّد بسبب فتوحاته المستمرّة.

وَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ


الإنسان من طين

يقول بعض العلماء والأصوات المسلمون، مثل هارون يحيى، إنّ تصريح القرآن بشأن خلق الإنسان الأوّل آدم من طين يتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً في ما يتعلّق بالتكوين الكيميائي لجسم الإنسان. الآيات ذوات الصلة تشمل الآيات القرآنية ‏سورة صٓ 71 إلى 72، والقرآن ‏سورة الصَّافَّاتِ:11، والقرآن ‏سورة المُؤۡمِنُونَ:12. ويقول النقّاد والمؤرخون إنّ وصف القرآن لتكوين الإنسان من طين ليس إلّا إعادة للأسطورة القديمة الشائعة والواسعة الانتشار في كلّ الأرض قبل الإسلام بكثير. يقول النقّاد كذلك إنّ الوصف في القرآن ليس صحيحاً علمياً لأنّه في حين يقول القرآن إنّ الإنسان الأوّل كان مصنوعاً من الطين، يقول العلم الحديث إنّ الطين "يضمّ" الحمض النووي الريبوزي (RNA) وحويصلات الغشاء التي تشارك في صنع الكائنات الحيّة ولا تصنع حجر بناء (من البروتين).

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ
فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ۚ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍۭ
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ

صنع المني

يقول الكثير من العلماء المسلمين الحديثين، بما فيهم ذاكر نايك على وجه الخصوص، إنّ وصف القرآن لصنع المني "من بين" الصّلب (العمود الفقري) والترائب (الضلوع) في {{الآيات القرآنية|86|6|7}} يتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً. قدّم العلماء المسلمون تفسيرات متنوّعة لشرح هذه المسألة، وكلّها تفسيرات متنافية بالرغم من أنّها تعتمد بشكلٍ كبير على إعادة قراءة "صلب" لتعني "الخاصرة" بدلاً من "الضلوع". ومن الجدير بالذكر أنّ العلماء التقليديين تجادلوا باستمرار حول معاني الكلمات الموجودة في هذه الآية أيضاً. على سبيل المثال، وصف ابن كثير الترائب على أنّها عضو أنثوي في حين أنّ التفسيرات التقليديّة الأخرى تقول إنّه ينتمي للذكر. يقول النقّاد إنّه ما من تفسير فريد ومقنع لهذه الآية يُقال بالاستناد إليه إنّ الآية صحيحة علمياً. يقولون إنّه ومن الظاهر أنّ هذه الآية تعيد نظريّة أبقراط من القرن الخامس المتعلّقة بصناعة المني من بين العمود الفقري والضلوع والتي اشتهرت في المنطقة مع حلول الإسلام. ظنّ أبقراط أنّ المني يأتي من كلّ سوائل الجسم وينتشر من الدماغ إلى النخاع الشوكي، قبل المرور من خلال الكلى والخصيتين إلى القضيب.[٦] ويقول النقّاد والعلماء اللغويين إنّه ما من قضية لغوية منطقية يمكن صنعها لإعادة قراءة كلمة صلب، التي كانت تعني بدون جدل "ضلوع" في القرن السابع، على أنّها تعني "خاصرة".

خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنۢ بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ


علم الأجنة

يقول الكثير من العلماء المسلمين إنّ تقديم علم الأجنّة الموجود في القرآن صحيح علمياً ويتنبّأ بالعلم الحديث. ففي هذا المجال، اعتمد العلماء المسلمون والسلطات المسلمة بما فيهم د. الزيني، ود. ذاكر نايك، ود. إبراهيم السيّد، ود. شريف كف الغزال، وحمزة تزورتزس، وهارون يحيى على أعمال أطبّاء غربيين، وبشكل خاصّ أعمال د. كيث مور (مُحاضر وباحث في جامعة الملك عبد العزيز برفقة مؤلّفه المشارك عبد المجيد الزنداني) ود. موريس بوكاي (الطبيب المعالج الشخصيّ لعائلة الملك فيصل في السعوديّة)، اللذين كانا برعاية الحكومة السعودية بملايين الدولارات وأصدرا منشورات علميّة تزعم أنّ المخطوطات الإسلاميّة تتضمّن معلومات صحيحة علمياً. من الآيات ذوات الصلة قالب:القرآن22، والآيات القرآنية ‏سورة المُؤۡمِنُونَ 12 إلى 14 والقرآن ‏سورة غَافِرٍ:67. وقد أجاب النقّاد مراراً وتكراراً على المحاولات العديدة من قِبل العلماء والأطبّاء المسلمين برعاية الحكومة السعوديّة للتوفيق ما بين العلم الحديث والمخطوطات الإسلاميّة. ونقلت صحيفة "ذا دايلي تيليغراف" (The Daily Telegraph) في عام 2010 إنّ "العلماء سخروا من تأكيدات بوكاي"[٧]. غير الأخطاء العلميّة المتعددة الموجودة في المخطوطات الإسلاميّة بالمقارنة مع نتائج بحث العلم الحديث التي أشار إليها النقّاد، قَبِلَ المؤرّخون بشكل عامّ إنّ الأفكار الخاطئة المتعلّقة بعلم الأجنّة الموجودة في القرآن مشتقّة بشكل كبير من مصادر قديمة تبرز من ضمنها أعمال جالينوس، وهو طبيب يوناني عاش في خلال القرن الثاني وانتشرت أفكاره على نطاق واسع وكان لها تأثير دام طويلاً.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ
هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا ۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ


كلّ شيء في أزواج

يقول بعض العلماء المسلمين إنّ القرآن ‏سورة الذَّارِيَاتِ:49 والقرآن ‏سورة يسٓ:36 وآيات أخرى مشابهة تتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً في ما يتعلّق بوجود كلّ الكائنات الحيّة في أزواج من الذكور والإناث. ويقول النقّاد والمؤرّخون إنّ فكرة أنّ كلّ الكائنات الحيّة والأشياء بشكلٍ عامّ (كما هو ملمّح في القرآن ‏سورة الذَّارِيَاتِ:49) موجودة بأزواج تعتمد ببساطة على الفكرة الشائعة القديمة بشأن ازدواجية كلّ ما هو في الطبيعة. والمثال الأبرز على ذلك قد يكون مبدأ اليين واليانغ الصيني القديم للازدواجيّة، بالإضافة إلى وصف لمفاهيم مشابهة في الريجفدا وفي أماكن أخرى. ويشير النقّاد كذلك إلى أنّ العلم الحديث قد كشف إنّ الكائنات الحيّة ليست كلّها موجودة على هيئة أزواج. ومن الاستثناءات بحسب النقّاد يوجد الزامح الشائع والكثير من الكائنات العديمة الجنس والخنثى والعزرية التوالد التي تسكن الأرض.

وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ

الناصية الكاذبة

يقول الكثير من العلماء المسلمين الذين يعتمدون على أعمال الباحث والمحاضر في جامعة الملك عبد العزيز والمموَّل من قبل السعوديّة الدكتور كيث مور إنّ القرآن ‏سورة العَلَقِ:16 تذكر "ناصية كاذبة خاطئة" وذلك يتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً في ما يتعلّق بمنطقة الدماغ التي تُستخدم خلال الكذب، أي قشرة فص الجبهة (الموجود تحت الناصية). لكنّ المؤرّخين والعلماء اللغويين لا يرون أنّ هذا المقطع من القرآن يدّعي التنبؤ بالعلم الحديث. إنّهم يرون أنّ عبارة "ناصية كاذبة خاطئة" هي مجرّد مجاز وكناية تشير إلى الشخص الذي تمّ وصفه في الآية السابقة وقد تمّ جرّه من ناصيته، ولا تشير إلى الجزء من الدماغ الذي يكمن تحت الناصية. يقترحون كذلك إنّ الهدف من هذا الاستخدام ليس قول إنّ الناصية تكذب حرفياً (ما هو مستحيل بكلّ وضوح) بل للإشارة إلى أنّ صاحب الناصية هو من يكذب. يقول النقّاد أيضاً إنّه توجد الكثير من الأبحاث الحديثة التي تستخدم تكنولوجيا التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي تحارب فكرة أنّ الكذب يحدث في قشرة فص الجبهة، وذلك يتضمّن أعمال البروفيسور جيا-هونغ غاو من جامعة بكين (تدرّب في جامعة ييل وفي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)، والبروفيسور سكوت ه. فارو، والبروفيسور فرانك أ. كوزيل (تدرّب في جامعة ييل)، والبروفيسور دانييل د. لانغليبين من جامعة بنسيلفانيا، والبروفيسور ستيفن م. كوسلين من جامعة هارفارد (تدرّب في جامعة ستانفورد). تبيّن هذه الأبحاث إنّ الجزء من الدماغ المسؤول عن الكذب قد يكون فعلياً القشرة الحزامية الأمامية الموجودة في الجزء الوسطي من الدماغ في الفص الجبهي-الجداري، لا تحت الناصية.

كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٍ


الحواجز بين المياه العذبة والمياه المالحة

يقول الكثير من العلماء المسلمين الحديثين إنّ القرآن ‏سورة الفُرۡقَانِ:53 تتضمّن ملاحظة صحيحة علمياً في ما يتعلّق "بالفصل" بين المياه العذبة والمالحة في المصبّات حيث تلتقي مياه النهر العذبة بالمحيط المالح. ويقول النقّاد والمؤرّخون إنّ هذه الآية هي مجرّد ذكر لما قد يراه أيّ شخص يشاهد التقاء النهر والمحيط بالعين المجرّدة، أي أنّ الجسمين المائيّين يحافظان على لونين مختلفين. ويكملون إنّ الاقتراح الإضافي المذكور في الآية والمتعلّق بوجود نوعٍ من الحواجز يبقي على هذا الاختلاف باللون بين جسمَي الماء ليس إلّا ما كان ليفترضه أيّ شخص وُجد في زمن ما قبل الحداثة وكان يميل إلى الإيمان بالكيانات الغيبية كسبب لتلك الظاهرة. ويقول النقّاد إنّه ما من "حاجز" موجود في المصبّات، وإنّما اختلاف اللون المستمرّ بين الجسمين المائيين سببه اختلاف كثافة المياه العذبة عن كثافة المياه المالحة. لكن حتّى هذا الاختلاف قد يخفّ في ظلّ عوامل أخرى كالرياح وزيادة قوّة المدّ والجزر، ما يزيد نسبة اختلاط الجسمين المائيين.

وَهُوَ ٱلَّذِى مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا

المراجع

حمزة أندرياس تسورتزيس ، "هل القرآن فيه إعجاز علمي؟" ، 21/8/2013 (مؤرشف من الأصل). ^ "ماضي ذاكر نايك الملون والمثير للجدل" ، Livemint ، 7 يوليو 2016. ↑ "Foreign Media On Zakir Naik، 'Doctor-Turned-Firebrand Preacher'"، NDTV، 15 يوليو 2016. ^ طاقم رويترز ، محرر ، (1/11/2021) ، محكمة تركية تحكم على واعظ تلفزيوني بالسجن لأكثر من 1000 عام - وسائل الإعلام الحكومية ، رويترز ، 1/11/2021 (مؤرشفة من الأصلي) ^ تيلان بيلجيك ، رئيس عبادة الجنس في تركيا ، حكم عليه بالسجن لأكثر من 1000 عام ، بلومبرج ، 1/11/2021 (مؤرشفة من الأصلي) ↑ وسع أوساء - معجم لين الصفحة 3052 و 3053 ^ مهد مهادا - صفحة معجم لين 2739 ^ كتابات أبقراط (كلاسيكيات البطريق ، 1983) ص 317-318 ^ سمير رحيم (8 أكتوبر 2010). "باثفايندرز: العصر الذهبي لعلوم العربية لجيم الخليلي: مراجعة". التلغراف.



  1. Hamza Andreas Tzortzis, "Does the Quran contain scientific miracles?", 8/21/2013 (archived from the original)
  2. "Zakir Naik's colourful, controversial past", Livemint, 7 July 2016.
  3. "Foreign Media On Zakir Naik, 'Doctor-Turned-Firebrand Preacher'", NDTV, 15 July 2016.
  4. Reuters Staff, ed, (1/11/2021), Turkish court sentences TV preacher to more than 1,000 years in jail - state media, , Reuters, 1/11/2021 (archived from the original)
  5. Taylan Bilgic, Turkey Sex Cult Chief Sentenced to More Than 1,000 Years in Jail, , Bloomberg, 1/11/2021 (archived from the original)
  6. Hippocratic Writings (Penguin Classics, 1983) pp. 317-318
  7. Sameer Rahim (8 October 2010). "Pathfinders: The Golden Age of Arabic Science by Jim al-Khalili: review". The Telegraph.